وهذه هي الحقيقة التي دعا إليها القرآن، وقام بها أهل تحقيق الإيمان والكمل من أهل العرفان، ونبينا -صلى الله عليه وسلم- إمام هؤلاء وأكملهم؛ ولهذا لما عرج به إلى السماوات، وعاين ما هنالك من الآيات، وأوحى إليه ما أوحى من أنواع المناجاة، أصبح فيهم، وهو لم يتغير حاله، ولا ظهر عليه ذلك، بخلاف ما كان يظهر على موسى من التغشي -صلى الله عليهم وسلم أجمعين-.
يعني يبين المؤلف -رحمه الله- أن حال النبي -صلى الله عليه وسلم- أكمل من حال موسى، ولا شك وكلاهما من أولي العزم؛ لكن نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- هو أكمل أولي العزم، ثم يليه جده إبراهيم -عليهم الصلاة والسلام- ثم يليه موسى هم أكمل حالا، النبي -عليه الصلاة والسلام- أكمل من حال موسى.
موسى حصل له تغشي، أما نبينا -صلى الله عليه وسلم- رأى من الآيات العظيمة لما أسري به، وعرج به إلى السماوات السبع، ورأى سدرة المنتهى، وغشيه ما غشى حصل له أمور عظيمة، ثم نزل بعد الإسراء والمعراج وحاله لم يتغير، ولم يظهر عليه شيء لكمال ثباته -عليه الصلاة والسلام-. نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 81
هذا اليوم 10151
بالامس 12133
لهذا الأسبوع 33701
لهذا الشهر 45365
لهذه السنة 461824
منذ البدء 17131830
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14