بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
قال شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-:
فهذا النوع الثالث الذي هو الفناء في الوجود هو تحقيق آل فرعون ومعرفتهم وتوحيدهم، كالقرامطة وأمثالهم، وأما النوع الذي عليه أتباع الأنبياء فهو الفناء المحمود الذي يكون صاحبه به ممن أثنى الله عليهم من أوليائه المتقين، وحزبه المفلحين، وجنده الغالبين.
هذا تسميته فناء يعني من باب المقابلة مع الأنواع الأخرى، وإلا معناه أن يلغي الإنسان مراده لمراد الله بمعنى أنك تقدم مراد ربك وتلغي مراد نفسك، إذا كانت نفسك وهواك تهوى شيئا، والله -تعالى- أمرك بشيء، أو أمرك رسوله، تلغي مرادك وهواك لمراد الله، تقدم مراد الله على مرادك.
الله -تعالى- أمرك أن تؤدي الصلاة في وقتها فإذا كان مرادك أنك تنام وعندك رغبة في النوم تلغي هذا المراد وتبطله لمراد الله، وهكذا توافق الله في محابه ومراده، فهذا سمي فناء بمعنى أن الإنسان ينفي ويلغي مراده لمراد الله هذا الفناء المحمود نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 62
هذا اليوم 5188
بالامس 8356
لهذا الأسبوع 50195
لهذا الشهر 61859
لهذه السنة 478318
منذ البدء 17148324
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14