رسالة العبودية شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 247

شرح رسالة العبودية تقديم العبد مراد الله على مراده
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

تقديم العبد مراد الله على مراده

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

قال شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-:

فهذا النوع الثالث الذي هو الفناء في الوجود هو تحقيق آل فرعون ومعرفتهم وتوحيدهم، كالقرامطة وأمثالهم، وأما النوع الذي عليه أتباع الأنبياء فهو الفناء المحمود الذي يكون صاحبه به ممن أثنى الله عليهم من أوليائه المتقين، وحزبه المفلحين، وجنده الغالبين.

هذا تسميته فناء يعني من باب المقابلة مع الأنواع الأخرى، وإلا معناه أن يلغي الإنسان مراده لمراد الله بمعنى أنك تقدم مراد ربك وتلغي مراد نفسك، إذا كانت نفسك وهواك تهوى شيئا، والله -تعالى- أمرك بشيء، أو أمرك رسوله، تلغي مرادك وهواك لمراد الله، تقدم مراد الله على مرادك.

الله -تعالى- أمرك أن تؤدي الصلاة في وقتها فإذا كان مرادك أنك تنام وعندك رغبة في النوم تلغي هذا المراد وتبطله لمراد الله، وهكذا توافق الله في محابه ومراده، فهذا سمي فناء بمعنى أن الإنسان ينفي ويلغي مراده لمراد الله هذا الفناء المحمود نعم.