قال الله تعالى ﷻ:
﴿
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
﴾ ۞ [سورة
سبأ : 4]
تفسير العلامة السعدي
ثم ذكر المقصود من البعث فقال: { لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا } بقلوبهم, صدقوا اللّه, وصدقوا رسله تصديقا جازما، { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } تصديقا لإيمانهم. { أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ } لذنوبهم, بسبب إيمانهم وعملهم, يندفع بها كل شر وعقاب. { وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } بإحسانهم, يحصل لهم به كل مطلوب ومرغوب, وأمنية.
تفسير الإمام ابن كثير
بقوله تعالى : " ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم والذين سعوا في آياتنا معاجزين " أي سعوا في الصد عن سبيل الله تعالى وتكذيب رسله " أولئك لهم عذاب من رجز أليم " أي لينعم السعداء من المؤمنين ويعذب الأشقياء من الكافرين كما قال عز وجل : " لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون " وقال تعالى : " أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار " .