رياض الصالحين شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين الدرس 182

شرح رياض الصالحين الدرس عدد 182
الخميس 16 شعبان 1436 هـ   الموافق لـ : 4 جوان 2015 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

  1. كتاب المنثورات والملح : باب أحاديث الدجال وأشراط الساعة وغيرها. عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة، فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل. فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا، فقال: ما شأنكم ؟ قلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال الغداة، فخفضت فيه ورفعت، حتى ظنناه في طائفة النخل. فقال: ( غير الدجال أخوفني عليكم؛ إن يخرج وأنا فيكم، فأنا حجيجه دونكم؛ وإن يخرج ولست فيكم، فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم ).
  2. تتمة شرح حديث : ( إنه شاب قطط عينه طافية، كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن، فمن أدركه منكم، فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف؛ إنه خارج خلة بين الشام والعراق، فعاث يمينا وعاث شمالا، يا عباد الله فاثبتوا ) قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض ؟ قال: ( أربعون يوما: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم ) قلنا: يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال: ( لا، أقدروا له قدره ) قلنا: يا رسول الله وما إسراعه في الأرض ؟ قال: ( كالغيث استدبرته الريح، فيأتي على القوم فيدعوهم، فيؤمنون به ويستجيبون له, فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرى، وأسبغه ضروعا، وأمده خواصر، ثم يأتي القوم فيدعوهم، فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم، ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ).
  3. تتمة شرح حديث : ( ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف، فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه ويضحك، فبينما هو كذلك إذ بعث الله تعالى المسيح ابن مريم صلى الله عليه وسلم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين، واضعا كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ، فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي إلى حيث ينتهي طرفه، فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله ).
  4. تتمة شرح حديث : ( ثم يأتي عيسى صلى الله عليه وسلم قوما قد عصمهم الله منه، فيمسح عن وجوههم، ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة. فبينما هو كذلك إذ أوحى الله تعالى إلى عيسى صلى الله عليه وسلم إني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطور. ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء، ويحصر نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم، فيرغب نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إلى الله تعالى، فيرسل الله تعالى عليهم النغف في رقابهم، فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة ثم يهبط نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إلى الأرض، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إلى الله تعالى، فيرسل الله تعالى طيرا كأعناق البخت فتحملهم، فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل الله عز وجل مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلقة، ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرك، وردي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة، ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرسل حتى إن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس، فبينما هم كذلك إذ بعث الله تعالى ريحا طيبة، فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم؛ ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة ). رواه مسلم.
  5. شرح حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا مكة والمدينة؛ وليس نقب من أنقابها إلا عليه الملائكة صافين تحرسهما، فينزل بالسبخة، فترجف المدينة ثلاث رجفات، يخرج الله منها كل كافر ومنافق ). رواه مسلم. وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة ). رواه مسلم. وعن أم شريك رضي الله عنها أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( لينفرن الناس من الدجال في الجبال ). رواه مسلم. وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ( ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال ). رواه مسلم. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فيتلقاه المسالح: مسالح الدجال، فيقولون له: إلى أين تعمد ؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج، فيقولون له: أو ما تؤمن بربنا ؟ فيقول: ما بربنا خفاء ! فيقولون: اقتلوه، فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه، فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس إن هذا الدجال الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيأمر الدجال به فيشبح؛ فيقول: خذوه وشجوه، فيوسع ظهره وبطنه ضربا، فيقول: أو ما تؤمن بي ؟ فيقول: أنت المسيح الكذاب ! فيؤمر به، فيؤشر بالمنشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه، ثم يمشي الدجال بين القطعتين، ثم يقول له: قم، فيستوي قائما. ثم يقول له: أتؤمن بي ؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة. ثم يقول: يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس، فيأخذه الدجال ليذبحه، فيجعل الله ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسا، فلا يستطيع إليه سبيلا، فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به، فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار، وإنما ألقي في الجنة ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين ). رواه مسلم. وروى البخاري بعضه بمعناه. وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: ما سأل أحد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر مما سألته؛ وإنه قال لي: ( ما يضرك ؟) قلت: إنهم يقولون: إن معه جبل خبز ونهر ماء ؟ قال: ( هو أهون على الله من ذلك ). متفق عليه. وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور، وإن ربكم عز وجل ليس بأعور، مكتوب بين عينيه ك ف ر ). متفق عليه. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ألا أحدثكم حديثا عن الدجال ما حدث بن نبي قومه ؟ إنه أعور، وإنه يجيء معه بمثال الجنة والنار، فالتي يقول إنها الجنة هي النار ). متفق عليه. وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال بين ظهراني الناس فقال: ( إن الله ليس بأعور، ألا إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية ). متفق عليه.
  6. قراءة من رياض الصالحين.