عقيدة السلف وأصحاب الحديث شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 16

شرح عقيدة السلف وأصحاب الحديث الدرس 16 حديث أم سلمة في قوله تعالى الرحمن على العرش ا
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

حديث أم سلمة في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى

أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكَّى -في نسخة المعلى- قال: حدثنا محمد بن داودَ بن سليمان الزاهد قال: أخبرني علي بن محمد بن عبيد أبو الحسن الحافظ من أصله العتيق، قال: حدثنا أبو يحيى بن كيسبة قال: حدثنا أبو يحيى بن كيسبة الوراق

نسخة أخرى يحيى بن بشر الوراق -تراجع-.

قال: حدثنا محمد بن الأشرس الوراق أبو كنانة قال: حدثنا أبو المغيرة الحنفي قال: حدثنا قرة بن خالد عن الحسن عن أبيه، عن أم سلمة -رضي الله عنها- في قوله -تعالى-: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى قالت: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإقرار به إيمان، والجحود به كفر.

نعم، هذا الحديث الذي نقله المؤلف -رحمه الله- بالسند عن أم سلمة -رضي الله عنها- أنها قالت في قول الله -عز وجل-: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى قالت: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإقرار به إيمان، والجحود به كفر.

فالاستواء غير مجهول -يعني: معلوم- غير مجهول تساوى معلوم، أي: معلوم، كما قال الإمام مالك: الاستواء معلوم -يعني: معلوم- معناه في اللغة العربية، وله أربعة معانٍ في اللغة العربية، وعليها تدور تفاسير السلف للفظ الاستواء، وهي: (استقر - وعلا - وصعد - وارتفع).

والكيف غير معقول، وفي عبارة أخرى مروي بها عن مالك "والكيف مجهول"، الكيف كيفية استواء الرب على العرش غير معقول، لا نعقله ولا نعلمه، مجهول لنا، والإقرار به إيمان، الإيمان يجب عليك أن تقر بأن الله استوى على عرشه؛ لأنه أخبر عن نفسه، والجحود به كفر، جحود الآية كفر، هذا الحديث المروي عن أم سلمة ضعيف بهذا السند عن أم سلمة لكن المعنى صحيح ولكنه ثابت عن الإمام مالك -رحمه الله- وثابت أيضا عن ربيعة شيخ الإمام مالك وثابت أيضا عن أم سلمة موقوف عليها، لكن المرفوع فيه ضعف، فهذا القول محفوظ عن ربيعة الرأي -شيخ الإمام مالك -، وعن مالك بن أنس أما ثبوته عن أم سلمة ففيه ضعف، لكن المعنى صحيح. نعم.

وهذا فيه دليل على إثبات الاستواء -استواء الرب على العرش-، وأن الاستواء معلوم معناه في اللغة العربية وأما الكيف فهو مجهول، وهذا يقال في جميع الصفات، كل الصفات معانيها معلومة، والكيفية -كيفية اتصاف الرب بها- مجهولة.