عقيدة السلف وأصحاب الحديث شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 44

شرح عقيدة السلف وأصحاب الحديث الدرس 44 جواب أبي حنيفة على من سأل عن نزول الرب
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

جواب أبي حنيفة على من سأل عن نزول الرب

سمعت الأستاذ أبا منصور على إثر هذا الحديث الذي أملاه علينا، يقول: سئل أبو حنيفة عنه، فقال: ينزل بلا كيف، وقال بعضهم: ينزل نزولا يليق بالربوبية بلا كيف، من غير أن يكون نزوله مثل نزول الخلق.

لأنه -جل جلاله- منزه أن تكون صفاته مثل صفات الخلق، كما كان منزها أن تكون ذاته مثل ذوات المخلوقين، فمجيئه وإتيانه ونزوله على حسب ما يليق بصفاته من غير تشبيه وكيف.

أبو حنيفة -رحمه الله- وهو أحد الأئمة الأربعة، من أئمة أهل السنة والجماعة سئل عن هذا الحديث: ينزل؟ فقال: ينزل بلا كيف. هذا قول أهل السنة قاطبة، ينزل الرب بلا كيف، فلا يكيفوا النزول، ولا يقال: مثل نزول المخلوق، بل ينزل بلا كيف. والله أعلم كيف ينزل؟

نحن نثبت النزول، ولا نعلم الكيفية؛ يقول الإمام أبو حنيفة لأنه -جل جلاله- منزه أن تكون صفاته مثل صفات الخلق، كما أنه منزه أن تكون ذاته مثل ذوات الخلق، فكذلك الصفات، فالله -تعالى- له ذات لا تشبه ذوات المخلوقين، فكذلك له صفات لا تشبه صفات المخلوقين، ولهذا قال الإمام أبو حنيفة فمجيئه وإتيانه ونزوله على حسب ما يليق بصفاته من غير تشبيه ولا كيف، أي: من غير تشبيه بصفات المخلوقين، ولا نكيف، أي: لا نقول: كيفية المجيء كذا، ولا كيفية النزول كذا، ولا كيفية الإتيان كذا، بل نقول: صفات الله تليق بجلاله، ولا نكيف، ولا نمثل.