عقيدة السلف وأصحاب الحديث شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 45

شرح عقيدة السلف وأصحاب الحديث الدرس 45 بيان ما جاء في كتاب التوحيد لابن خزيمة عن مسأ
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

بيان ما جاء في كتاب التوحيد لابن خزيمة عن مسألة نزول الرب

وقال الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في كتاب التوحيد الذي صنفه: وسمعت من حفيده أبي طاهر -رحمه الله- باب ذكر أخبار ثابتة السند، رواها علماء الحجاز والعراق في نزول الرب إلى السماء الدنيا كل ليلة، من غير صفة كيفية النزول، مع إثبات النزول.

فنشهد شهادة مقر بلسانه، مصدق بقلبه، مستيقن بما في هذه الأخبار من ذكر النزول من غير أن نصف الكيفية؛ لأن نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- لم يصف لنا كيفية نزول خالقنا إلى السماء الدنيا، وأعلمنا أنه ينزل، والله -عز وجل- ولّى نبيه -صلى الله عليه وسلم- بيان ما بالمسلمين إليه الحاجة من أمر دينهم، فنحن مصدقون بما في هذه الأخبار من ذكر النزول غير متكلفين بالنزول بصفة الكيفية، إذ النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يصف لنا كيفية النزول.

وهذا الكلام قاله الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة الذي يلقب بإمام الأئمة، من أئمة أهل السنة والجماعة قال: في كتابه الذي سماه التوحيد، باب ذكر أخبار ثابتة السند، رواها علماء الحجاز والعراق في نزول الرب إلى السماء الدنيا كل ليلة، من غير صفة كيفية النزول، مع إثبات النزول.

هذا هو قول أهل السنة قاطبة، يثبتوا النزول من غير أن نثبت الكيفية، ولهذا قال: من غير صفة كيفية النزول، مع إثبات النزول، ثم قال الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة نشهد شهادة مقر بلسانه، مصدق بقلبه، متيقنا بما في هذه الأخبار من صفة النزول.

يعني: نقر ونتيقن ونشهد أن الله -تعالى- ينزل من غير أن نصف الكيفية، فلا نقول: كيفية النزول كذا ولا كذا؛ لأن نبينا -صلى الله عليه وسلم- لم يصف لنا كيفية نزول خالقنا إلى السماء الدنيا، وأعلمنا أنه ينزل، فالرسول أعلمنا أنه ينزل، ولم يخبرنا بالكيفية، فنحن نثبت النزول ولا نتعرض للكيفية.

والله -عز وجل- ولّى نبيه -صلى الله عليه وسلم- بيان ما بالمسلمين إليه حاجة من أمر دينهم، قال الله -تعالى- لنبيه: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ .

الله -تعالى- ولى نبيه أن يبين ما بالمسلمين حاجة إليه، ولو كان هناك حاجة لبيان الكيفية لأعلمنا الله على لسان نبيه، لكن ليس هناك حاجة، ولهذا قال الإمام: فنحن قائلون مصدقون بما في هذه الأخبار من ذلك النزول، غير متكلفين للنزول لصفة الكيفية؛ إذ النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يصف كيفية النزول، هذه طريقة أهل السنة والجماعة يثبتون النزول وينفون الكيفية.