ومن مذهب أهل السنة والجماعة: أن الله -عز وجل- مُريدٌ لجميع أعمال العباد خيرها وشرها، ولم يؤمن أحد إلا بمشيئته، ولو شاء لجعل الناس أمة واحدة، ولو شاء ألا يُعصى ما خلق إبليس.
فَكُفْرُ الكافرين وإيمان المؤمنين، بقضائه -سبحانه وتعالى- وقدره وإرادته ومشيئته، أراد كل ذلك وشاءه وقضاه، ويرضى الإيمان والطاعة، ويسخط الكفر والمعصية.
قال الله -عز وجل-: إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ .
هذه المسألة، وهي مسألة المشيئة والإرادة: عقيدة أهل السنة والجماعة على أن الإرادة نوعان:
1- إرادة قدرية خلقية كونية، ترادف المشيئة.
2- وإرادة دينية شرعية أمرية، ترادف الرضا والمحبة
إذن الإرادة عند أهل السنة والجماعة نوعان:
1- إرادة كونية خِلقية قدرية: هذه عامة تشمل جميع الأشياء، وهذه ترادف المشيئة، كما في قوله -تعالى-: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ .
2- والنوع الثاني: إرادة دينية شرعية أمرية، وهذه ترادف المحبة والرضا، كقوله -تعالى-: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ .
والفرق بين الإرادتين: أن الإرادة الكونية الخِلقية لا يتخلف مقتضاها، وأما الإرادة الدينية الشرعية قد تحصل وقد لا تحصل، فالإرادة الكونية لا بد أن يحصل مقتضاها؛ فإذا أراد الله كونًا وقدرًا من هذا العبد هذا الفعل، فلا بد أن يفعله: وإذا أراد منه أن يموت فلا بد أن يموت، لا يتخلف.
أ
مواعيد مارس 2026
الآن 59
هذا اليوم 1809
بالامس 11664
لهذا الأسبوع 1809
لهذا الشهر 13473
لهذه السنة 429932
منذ البدء 17099938
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14