عقيدة السلف وأصحاب الحديث شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 113

شرح عقيدة السلف وأصحاب الحديث الدرس 113 الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه

ويقتدون بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، وبأصحابه الذين هم كالنجوم بأيهم اقتدوا اهتدوا، كما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقوله فيهم، ويقتدون بالسلف الصالحين من أئمة الدين وعلماء المسلمين، ويتمسكون بما كانوا به متمسكين من الدين المتين، والحق المبين.

من أوصاف أهل الحديث وأهل السنة أنهم يقتدون بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وبأصحابه، فيقتدون بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ويعملون بسنته، وبكتاب ربهم، وإذا لم يكن في سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، عملوا بسنة الخلفاء الراشدين، وإذا لم يوجد سنة للخلفاء الراشدين، ووجد قول الصحابي، وليس له معارض في رأي آخر، فإنه يعمل به.

أما قول المؤلف -رحمه الله-: الذين هم كالنجوم، بأيهم اقتدوا اهتدوا، كما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول فيهم. يشير إلى الحديث: أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم... .

وهذا حديث ضعيف جدا، وباطل سندا ومتنا، وهذا يستدل به الأصوليون الأصولي، يستدل به الأصوليون وهو حديث ضعيف، باطل سندا ومتنا.

أما سندا فإنه لا يوجد صحيحا في شيء من دواوين السنة، وأما متنا فإنه معناه غير صحيح؛ لأنه إذا قال هذا الصحابي: هذا حلال. كابن عباس مثلا يرى أن ربا الفضل حلال، ويرى غيره -مثلا- زيد بن ثابت أنه حرام.

فمعنى الحديث: إن اقتديت بمن يقول حلال، فأنت مهتد، وإن اقتديت بمن يقول: إنه حرام، فأنت مهتد، وهذا باطل؛ لأنهما قولان متناقضان.

فالصحابي إذا قال قولا وعارضه صحابي آخر، تعارضا فتساقطا، فبهذه الحالة نرجع إلى أصول السنة وقواعد الشريعة وأصولها، ونذكر الأدلة الأخرى. أما إذا قال الصحابي قولا واشتهر، ولم يعارضه أحد فهو حجة.

ويقتدون بالسلف الصالح من أئمة الدين وعلماء المسلمين، ويتمسكون بما كانوا به متمسكين من الدين المتين والحق المبين، هذا طريق أهل السنة والجماعة يهتدون بالسلف الصالح والصحابة والتابعين والعلماء، ويتمسكون بما هم عليه من الدين المتين والحق المبين.