عقيدة السلف وأصحاب الحديث شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 115

شرح عقيدة السلف وأصحاب الحديث الدرس 115 علامات أهل البدع معاداتهم لأهل السنة والجماعة
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

علامات أهل البدع

معاداتهم لأهل السنة والجماعة

وعلامات البدع على أهلها ظاهرة بادية، وأظهر آياتهم وعلاماتهم، شدة معاداتهم لحملة أخبار النبي -صلى الله عليه وسلم-، واحتقارهم لهم، وتسميتهم إياهم حشوية وجهلة، وظاهرية ومشبهة؛ اعتقادا منهم في أخبار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنها بمعزل عن العلم، وأن العلم ما يلقيه الشيطان إليهم من نتائج عقولهم الفاسدة، ووساوس صدورهم المظلمة، وهواجس قلوبهم الخالية عن الخير، العاطلة، وحججهم، بل شبههم الداحضة الباطلة: أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ .

يقول المؤلف -رحمه الله-: "علامات أهل البدع بادية على أهلها وظاهره، ومن أظهر آياتهم وعلاماتهم، شدة معاداتهم لأهل السنة والجماعة ". هذه من علامات البدع، فمن علاماتهم شدة معاداتهم لأهل السنة والجماعة وهم حملة أخبار النبي -صلى الله عليه وسلم-، واحتقارهم لهم، واستخفافهم بهم، ولهذا ينبذونهم بالألقاب الشنيعة، فيسمونهم حَشَوِيَّة وجهلة وظاهرية ومشبهة، فالمعطلة الجهمية المعتزلة يسمون أهل السنة مشبهة؛ لأنهم يشبهون الصفات، والروافض يسمونهم نواصب، والقدرية يسمونهم حشوية.

وسوف يفصل المؤلف -رحمه الله-، أن كل طائفة تنبذ أهل السنة بلقب؛ اعتقادا بأنهم يعتقدون أن أخبار الرسول -عليه الصلاة والسلام- لا تفيد العلم، وأن العلم هو ما يلقيه الشيطان إليهم من نتائج عقولهم الفاسدة، ونحاتة أفكارهم، وزبالة أذهانهم، ووساوس صدورهم المظلمة، هذه هي العلم، وأما الأحاديث والنصوص، فإنها تعزل ولا تفيد العلم؛ لأنها كل هذه ظهور لفظية لا تفيد اليقين، أما الذي يفيد اليقين هي الأدلة العقلية، ويسمونها قواطع عقلية، وبراهين يقينية، وأما الكتاب والسنة، فهي ظواهر لفظية لا تفيد اليقين، هكذا سول لهم الشيطان.

ولهذا يقول المؤلف -رحمه الله-: "يرون أن العلم ما يلقيه الشيطان إليهم من نتائج عقولهم الفاسدة، ووساوس صدورهم المظلمة، وهواجس قلوبهم الخالية من الخير، وحججهم العاطلة، بل شبههم الداحضة الباطلة". ثم قال: أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ يعني: يدخلون في عموم الآية، وهذه الآية نزلت في الكفرة، لكن يدخل فيها المبتدعة: وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ فهؤلاء تركوا السنة فأهانهم الله.