عقيدة السلف وأصحاب الحديث شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 116

شرح عقيدة السلف وأصحاب الحديث الدرس 116 بغضهم لأصحاب الحديث
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

بغضهم لأصحاب الحديث

سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول: سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول: سمعت جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي يقول: سمعت أحمد بن سنان القطان يقول: ليس في الدنيا مبتدع إلا وهو يبغض أهل الحديث فإذا ابتدع الرجل نزعت حلاوة الحديث من قلبه.

وهذه من علامات أهل البدع أن المبتدع يبغض أهل الحديث لأن أهل الحديث يعملون بالسنة، وإذا ابتدع رجل نزعت حلاوة الحديث من قلبه؛ ولهذا صاروا في حيرة وشكوك، حتى إنهم حاروا في آخر أمرهم.

ولهذا ذكر الإمام الرازي -رحمه الله-: أنه حار وحصل له حيرة، وقال هذه الأبيات:

نهايــة إقـدام العقـول عقـال

وأكــثر ســعي العـالمين ضلال

وأرواحنـا في وحشة من جسومنا

وغايــة دنيانــا أذى ووبـــال

ولم نستفد من بحثنا طـول عمرنا

سـوى أن جمعنـا فيـه قيل وقالوا

لكنه تاب في آخر حياته، كما ذكر شيخ الإسلام -رحمه الله- والشاهد الثاني الآخر الأشعري له كتاب في الفرق مثل الملل والنحل يقول:

لعمري لقـد طفـت المعـاهد كلهـا

وسـيرت طـرفي بيـن تلـك المعـالم

فلـم أر إلا واضعـــا كــف حائر

علـى ذقــن أو قارعـا سـن نـادم

بسبب الحيرة، هكذا حصلت لهم الحيرة، وصار عندهم شكوك وأوهام، وليس عندهم يقين؛ ولهذا تجد الواحد في حيرة والعياذ بالله.