وأنا ألحقت بهؤلاء الذين ذكرهم قتيبة -رحمه الله-، أن من أحبهم فهو صاحب سنة، من أئمة الحديث الذين به يقتدون، وبهديهم يهتدون، ومن جملتهم ومتبعيهم وشيعتهم أنفسهم يعدون، وفي اتباعهم آثارهم يجدون جماعة آخرين، منهم:
محمد بن إدريس الشافعي المطلبي الإمام المقدم والسيد المعظم، العظيم المنة على أهل الإسلام والسنة، الموفق الملقن الملهم المسدد، الذي عمل في دين الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم-، من النصر لهما والذب عنهما، ما لم يعمله أحد من علماء عصره ومن بعدهم.
وفي نسخة: محمد بن إدريس الشافعي فقط.
المؤلف -رحمه الله- شافعي، وإلا فالإمام أحمد -رحمه الله- وقف كذلك موقفا عظيما، في مسألة خلق القرآن ضد المعتزلة وقوله: لم يفعل هذا قبله ولا بعده. هذا كان من ميل المؤلف للشافعي -رحمهما الله جميعا-.
ومنهم الذين كانوا قبل الشافعي -رحمه الله-: كسعيد بن جبير والزهري والشعبي والتيمي ومن بعدهم: كالليث بن سعد والأوزاعي والثوري وسفيان بن عيينة الهلالي وحماد بن سلمة وحماد بن زيد ويونس بن عبيد وأيوب وابن عون ونظرائهم، ومن بعدهم مثل: يزيد بن هارون وعبد الرازق وجرير بن عبد الحميد ومن بعدهم مثل: محمد بن يحيى الذهلي ومحمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري وأبي داود السجستاني وأبي زرعة الرازي وأبي حاتم وابنه، ومحمد بن مسلم بن وارة ومحمد بن أسلم الطوسي وعثمان بن سعيد الدارمي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة الذي كان يدعى إمام الأئمة، ولعمري كان إمام الأئمة في عصره ووقته.
ينبغي أن يقيد إمام الأئمة في عصره أي: في زمانه، وإلا فإمام الأئمة على الإطلاق هو الرسول -عليه الصلاة والسلام-، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة يسمى إمام الأئمة، يعني: في عصره.
مواعيد مارس 2026
الآن 62
هذا اليوم 3964
بالامس 11664
لهذا الأسبوع 3964
لهذا الشهر 15628
لهذه السنة 432087
منذ البدء 17102093
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14