الذين بهم قام الكتاب وبه قاموا، وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا، الذين وهبهم الله من العلم والحكمة ما برزوا به على سائر أتباع الأنبياء فضلا عن سائر الأمم الذين لا كتاب لهم، وأحاطوا من حقائق المعارف وبواطن الحقائق بما لو جُمعت حكمة غيرهم إليها، لاستحيى مَن يطلب المقابلة.
ثم كيف يكون خير قرون الأمة أنقصَ في العلم والحكمة! لاسيما العلم بالله وأحكام آياته وأسمائه من هؤلاء الأصاغر بالنسبة إليهم، أم كيف يكون أفراخ المُتَفَلْسِفة وأتباع الهند واليونان وورثة المجوس والمشركين وضلال اليهود والنصارى والصابئين وأشكالهم وأشباههم -أعلمَ بالله من ورثة الأنبياء وأهل القرآن والإيمان !!
وإنما قدّمت هذه المقدمة؛ لأن مَن استقرت هذه المقدمة عنده عَلِم طريق الهُدى أين هو في هذا الباب وغيره، وعَلِم أن الضلالة والتَّهَوُّك إنما استولى على كثير من المتأخرين بنبذهم كتاب الله وراء ظهورهم وإعراضهم عما بعث الله به محمدا -صلى الله عليه وسلم- من البيِّنات والهُدى، وتركهم البحث عن طريق السابقين والتابعين والتماسهم عِلْمَ معرفة الله ممن لم يعرف الله بإقراره على نفسه، ولشهادة الأمة على ذلك وبدلالات كثيرة.
وليس غرضي واحدا، وإنما أصِف نوع هؤلاء ونوع هؤلاء.
المقصود وصف النّوع، ليس أمارات أشخاص معينين، نعم.
مواعيد فيفري 2026
الآن 61
هذا اليوم 8583
بالامس 12805
لهذا الأسبوع 62168
لهذا الشهر 214894
لهذه السنة 412898
منذ البدء 17082904
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14