الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 18

شرح الفتوى الحموية الكبرى الغرض من مقدمة جواب المسألة
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

الغرض من مقدمة جواب المسألة

الذين بهم قام الكتاب وبه قاموا، وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا، الذين وهبهم الله من العلم والحكمة ما برزوا به على سائر أتباع الأنبياء فضلا عن سائر الأمم الذين لا كتاب لهم، وأحاطوا من حقائق المعارف وبواطن الحقائق بما لو جُمعت حكمة غيرهم إليها، لاستحيى مَن يطلب المقابلة.

ثم كيف يكون خير قرون الأمة أنقصَ في العلم والحكمة! لاسيما العلم بالله وأحكام آياته وأسمائه من هؤلاء الأصاغر بالنسبة إليهم، أم كيف يكون أفراخ المُتَفَلْسِفة وأتباع الهند واليونان وورثة المجوس والمشركين وضلال اليهود والنصارى والصابئين وأشكالهم وأشباههم -أعلمَ بالله من ورثة الأنبياء وأهل القرآن والإيمان !!

وإنما قدّمت هذه المقدمة؛ لأن مَن استقرت هذه المقدمة عنده عَلِم طريق الهُدى أين هو في هذا الباب وغيره، وعَلِم أن الضلالة والتَّهَوُّك إنما استولى على كثير من المتأخرين بنبذهم كتاب الله وراء ظهورهم وإعراضهم عما بعث الله به محمدا -صلى الله عليه وسلم- من البيِّنات والهُدى، وتركهم البحث عن طريق السابقين والتابعين والتماسهم عِلْمَ معرفة الله ممن لم يعرف الله بإقراره على نفسه، ولشهادة الأمة على ذلك وبدلالات كثيرة.

وليس غرضي واحدا، وإنما أصِف نوع هؤلاء ونوع هؤلاء.

المقصود وصف النّوع، ليس أمارات أشخاص معينين، نعم.