الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 26

شرح الفتوى الحموية الكبرى أهل الكلام ما بين محرف أو مؤول
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

أهل الكلام ما بين مُحرِّف أو مؤول

قال: وأن تسكتوا عنه مفوِّضين علمه إلى الله، مع نفي دلالته على شيء من الصفات.

هذا حقيقة الأمر على رأي هؤلاء المتكلمين.

يعني: هم بين أحد أمرين: إما محرِّفين، أو مؤوّلين بعضهم يحرِّف يقول: استوى، معناه: استولى؛ لأن الاستواء لا يليق بالله؛ لأنه يلزم منه أن يكون محدودًا، وأن يكون مُتحيِّزًا، وأن يكون مشابهًا للمخلوق، فننفيه نقول: معناه استولى، طيّب و"الاستيلاء" الذي فررتم إليه كذلك، المخلوق ما يستولي؟! يستولي، ويلزم محدودًا آخر، وهو أنه كان مغلوبًا ثم غلب، هذا معنى.

المعنى الثاني: السُّكوت عن معناه، الإيمان باللفظ، والسكوت عن المعنى، وتفويض المعنى إلى الله ولا ندري ما معناه، سواء تفويض: نفوّض المعنى إلى الله.

طيب أيْشٍ معنى الكلمة؟! قال: معناها ما أعرف ! "ألف" و"سين" و"تاء" كأنها حروف أعجمية، ما أدري أيش معناها، كالحروف الأعجمية، كأنها حروف لاتينية ما يفهم معناها، هكذا المفوِّضة ؛ ولهذا قال: المفوِّضة شر من المعطِّلة فهم إما أن يعطلوا، إما أن ينفوا الصفات ويعطلوها ويحرفوها ويفسروها بتفسيرات باطلة، أو يفوّضوا المعنى إلى الله ويكتفوا بالإيمان باللفظ.

فهم بين هذين النقيصتين، وهذين الداءين، وهذين الباطِلَيْن: إما تحريف، وإما تفويض، وهذا هو الذي يذكره بعض العلماء، يذكر النووي في "شرح مسلم " وغيره أن الناس في هذا طريقان، يسمون طريقة السَّلف هذا الإيمان باللفظ وتفويض المعنى، والطريقة الثانية: طريقة الخلف وهي التأويل، ولا يذكرون منهج السلف الصالح وإثبات الصفات، إثبات الألفاظ والمعاني، وتفويض الكيفية إلى الله، نعم.

وهذا التفويض، التفويض: الإيمان باللفظ والسكوت عن المعنى، مع الجزم بأن إثبات الصفات منفية عن الله؛ لأن الصفات منفية عن الله، يجزمون بهذا، ونجزم بأن "الاستواء" منفي عن الله، ونؤمن باللفظ، ولكن المعنى ما ندري، نفوّض المعنى إلى الله، مع الجزم بأن الصفات غير مُرادة، وغير ثابتة؛ لما فيها من التنَقُّص بزعمهم، والتشبيه، نعم.