الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 29

شرح الفتوى الحموية الكبرى تفنيد دعاوى المبتدعة
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

تفنيد دعاوى المبتدعة

ولازم هذه المقالة أن يكون تَرْك الناس بلا رسالة خيرٌ لهم في أصل دينهم؛ لأن مَردَّهم قبل الرسالة وبعدها واحد، وإنما الرسالة زادتهم عَمًى وضلالة.

يا سبحان الله ! كيف لم يقُل الرسول -صلى الله عليه وسلم- يوما من الدهر ولا أحد من سلف الأمة هذه الآيات والأحاديث لا تعتقدوا ما دلّت عليه؛ لكن اعتقدوا الذي تقتضيه مقاييسكم أو اعتقدوا كذا وكذا؛ فإنه الحق، وما خالف ظاهره فلا تعتقدوا ظاهره، وانظروا فيها فما وافق قياس عقولكم فاعتقدوه، وما لا، فتوقفوا فيه أو انفوه.

ثم الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد أخبر بأنّ أمته ستفترق ثلاثا وسبعين فِرقة، فقد علِم ما سيكون، ثم قال: ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله ) وروي عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال في صفة الفرقة الناجية: ( هو مَن كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) فهلّا قال: مَن تمسّك بظاهر القرآن في باب الاعتقاد فهو ضال، وإنما الهدى رجوعُكم إلى مقاييس عقولكم... !!

يعني: ما قال الرسول هذا، وإنما قال: ( مَن كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي ) ما قال: مَن تمسك بالقرآن فهو ضالٌّ.