ولازم هذه المقالة أن يكون تَرْك الناس بلا رسالة خيرٌ لهم في أصل دينهم؛ لأن مَردَّهم قبل الرسالة وبعدها واحد، وإنما الرسالة زادتهم عَمًى وضلالة.
يا سبحان الله ! كيف لم يقُل الرسول -صلى الله عليه وسلم- يوما من الدهر ولا أحد من سلف الأمة هذه الآيات والأحاديث لا تعتقدوا ما دلّت عليه؛ لكن اعتقدوا الذي تقتضيه مقاييسكم أو اعتقدوا كذا وكذا؛ فإنه الحق، وما خالف ظاهره فلا تعتقدوا ظاهره، وانظروا فيها فما وافق قياس عقولكم فاعتقدوه، وما لا، فتوقفوا فيه أو انفوه.
ثم الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد أخبر بأنّ أمته ستفترق ثلاثا وسبعين فِرقة، فقد علِم ما سيكون، ثم قال: ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله ) وروي عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال في صفة الفرقة الناجية: ( هو مَن كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) فهلّا قال: مَن تمسّك بظاهر القرآن في باب الاعتقاد فهو ضال، وإنما الهدى رجوعُكم إلى مقاييس عقولكم... !!
يعني: ما قال الرسول هذا، وإنما قال: ( مَن كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي ) ما قال: مَن تمسك بالقرآن فهو ضالٌّ.
مواعيد فيفري 2026
الآن 40
هذا اليوم 8529
بالامس 12805
لهذا الأسبوع 62114
لهذا الشهر 214840
لهذه السنة 412844
منذ البدء 17082850
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14