الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 33

شرح الفتوى الحموية الكبرى مذهب الصابئة
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

مذهب الصابئة

كانت الصابئة -إلا قليلا منهم- إذ ذاك على الشِّرك وعلماؤهم الفلاسفة وإن كان الصابئ قد لا يكون مشركا بل مؤمنا بالله واليوم الآخر كما قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

لكن كثيرًا منهم أو أكثرهم كانوا كفارا أو مشركين، كما أن كثيرا من اليهود والنصارى بدَّلوا وحرَّفوا وصاروا كفارا أو مشركين، فأولئك الصابئون الذين كانوا إذ ذاك كانوا كفارا مشركين، وكانوا يعبدون الكواكب ويبنون لها الهياكل.

ومذهب النُّفاة من هؤلاء في الرَّبِّ -سبحانه- أنه ليس له إلا صفات سلبية أو إضافية أو مركبة منها، وهم الذين بُعث إبراهيم الخليل إليهم.

‌ هذا مذهب الصابئة صفات سلبية أو إضافية أو مركبة، الصفات السلبية هي المبدوءة بالنفي: ليس بجوهر، ليس بجسم، ولا بعرض، ليس بكذا ليس له كذا، هذه الصفات السلبية.

والإضافية: هي الأمور المتضايفة التي لا يُعقل معناها إلا مع غيرها، فيقال: قولهم: هو مبدأ لهذه الكثرة، وعِلَّة لحركة الفلك، هذه أمور متضايفة، ما يثبتون وجود الله إلا من جهة كونه محرِّك لهذا الفلك، هذا بالإضافة إليه إلى الفلك، أو مبدأ لهذا التكثُّر، هذا مذهب هؤلاء الفلاسفة

أو مُركّبة منهم: من هذا ومن هذا، من النفي ومن الإضافة، نعم.