الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 47

شرح الفتوى الحموية الكبرى ما وصف الله به فهو حق
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

ما وُصف الله به فهو حقّ

ونعلمُ أن ما وُصف الله به من ذلك فهو حقٌّ ليس فيه لغز ولا أحاجٍ، بل معناه يُعرف من حيث يُعرف مقصود المتكلم بكلامه، لا سيما إذا كان المتكلم أعلمَ الخلق بما يقول، وأفصحَ الخلق في بيان العلم، وأنصحَ الخلق في البيان والتعريف والدَّلالة والإرشاد.

نعم. هو الرسول -عليه الصلاة والسلام- الرسول أفصح الناس، فالمبتدعة الذين يقولون: إن الرسول أراد معنى آخر، هذا أراد به الناس أن يفهموا معنىً آخر، نقول: الرسول أفصح الخلق، لو أراد المعنى الآخر بيّنه، يقول: لا، معنى استوى أي استولى ، لكن الرسول أراد من الناس أن يتفهموا ويتأملوا ويخترعوا معاني أخرى، وكان من المعقول، هذا من أبطل الباطل.

وكذلك من قال لم أعرف المعنى، وإنما هو يفوض المعنى إلى الله هذا باطل أيضًا، لأن الله قال: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ولم يقل إلا آية الاستواء لا تتدبروها، فالمعاني معروفة والألفاظ معروفة، لكن الكيفية هي التي تفوَّض إلى الله ، كيفية الاستواء. نعم.