فإن من ينكر الرؤية يزعم أن العقل يحيلها، وأنه مضطرٌ فيها إلى التأويل، ومن يحيل أنَّ لله علمًا وقدرة وأن يكون كلامه غير مخلوق ونحو ذلك، يقول إن العقل أحال ذلك فاضطرَّ إلى التأويل.
يعني كل طائفة تدَّعي أن عقلها اضطرَّها إلى التأويل. الذي يُنكر رؤية الله يوم القيامة، يقول: لا ، العقل يُحيل أن يُرى الله يوم القيامة؛ لأنّ الرؤية لا تكون إلا لجسم متحيز، والله ليس جسمًا ولا متحيزًا، فإذا كان كذلك فيستحيل أن يُرى. فنفوا الرؤية -والعياذ بالله-. والذين يقولون: ليس لله علم ولا قدرة ولا سمع، يستحيل أن يوصف الله بهذه الصفات لأن هذا فيه تشبيه للمخلوقات. كل طائفة تدّعي أن عقلها أحال ذلك، فهم في أمر مختلط، ما عندهم شيء منضبط، لأنهم رجعوا إلى العقول والعقول متباينة متضادة متضاربة. نعم.
لكن الله -سبحانه وتعالى- لم يُحِلْهم إلى العقول وإنما أَنزل كتابه وبيّن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، أنزل على نبيه الوحي الثاني -السُّنة- أوحى إلى نبيّه السُّنة؛ ليرجع الناس إلى الكتاب والسنة، وليعملوا بهما، لئلا يرجعوا إلى عقولهم وزبالة أذهانهم وحثالة أفكارهم، التي هي غير منضبطة.
الله تعالى ما أحالهم إلى أمر غير منضبط، إنما أمرهم بالعمل بالكتاب وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- أنزل الكتاب للهداية. نعم.
مواعيد فيفري 2026
الآن 41
هذا اليوم 8483
بالامس 12805
لهذا الأسبوع 62068
لهذا الشهر 214794
لهذه السنة 412798
منذ البدء 17082804
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14