الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 63

شرح الفتوى الحموية الكبرى الرد على بعض الفلاسفة في شأن النبي
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

الرد على بعض الفلاسفة في شأن النبي

والرسول -صلى الله عليه وسلم- هو الغاية في كمال العلم، والغاية في كمال إرادة البلاغ المبين، والغاية في القدرة على البلاغ المبين، ومع وجود القدرة التامّة والإرادة الجازمة، يجب وجود المراد، فعُلم قطعًا أن ما بيَّنه من أمرِ الإيمان بالله واليوم الآخر حصل به مراده من البيان، وما أراده من البيان هو مطابق لعلمه، وعلمه بذلك هو أكمل العلوم.

فكل من ظنّ أن غير الرسول -صلى الله عليه وسلم- أعلم بهذه منه، أو أكمل بيانًا منه أو أحرص على هُدى الخلق منه، فهو من الملحدين لا من المؤمنين.

كما يقول هذا الفلاسفة فإن بعضهم يقول: إن الرسول ما عَلِم، بعض المُجهِّلة يقولون: إن الرسول ما يعلم معانى الصفات، ولكن الفلاسفة يعلمون هذا وكذلك الأولياء ! وبعضهم يقول: علِمَها ولكن ما بيّنها، وإنما كتمَها؛ لأن مصلحة الناس في أن يكتمها، لأنه يخاطبهم من باب الخطاب الجمهوري، ما يصلح للجمهور وإن كان كَذبًا.

بعضهم يقول: كَذَب، يعني الرسول ما بيّن الحقائق، هو يعلمها لكن بيّن ضدها؛ لأن مصلحة الناس في هذا، فهو -وإن كان كَذَب- لكن كَذَب لهم ولم يكذب عليهم، فهو كذب لمصلحتهم ! هكذا يقول بعض الفلاسفة نسأل الله العافية. فالشيخ يردّ عليهم، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- أكمل الخلق وأعلم الخلق وأنصح الخلق، وأقدرهم على البيان، وأتمهم إرادة -عليه الصلاة والسلام- نعم.