والرسول -صلى الله عليه وسلم- هو الغاية في كمال العلم، والغاية في كمال إرادة البلاغ المبين، والغاية في القدرة على البلاغ المبين، ومع وجود القدرة التامّة والإرادة الجازمة، يجب وجود المراد، فعُلم قطعًا أن ما بيَّنه من أمرِ الإيمان بالله واليوم الآخر حصل به مراده من البيان، وما أراده من البيان هو مطابق لعلمه، وعلمه بذلك هو أكمل العلوم.
فكل من ظنّ أن غير الرسول -صلى الله عليه وسلم- أعلم بهذه منه، أو أكمل بيانًا منه أو أحرص على هُدى الخلق منه، فهو من الملحدين لا من المؤمنين.
كما يقول هذا الفلاسفة فإن بعضهم يقول: إن الرسول ما عَلِم، بعض المُجهِّلة يقولون: إن الرسول ما يعلم معانى الصفات، ولكن الفلاسفة يعلمون هذا وكذلك الأولياء ! وبعضهم يقول: علِمَها ولكن ما بيّنها، وإنما كتمَها؛ لأن مصلحة الناس في أن يكتمها، لأنه يخاطبهم من باب الخطاب الجمهوري، ما يصلح للجمهور وإن كان كَذبًا.
بعضهم يقول: كَذَب، يعني الرسول ما بيّن الحقائق، هو يعلمها لكن بيّن ضدها؛ لأن مصلحة الناس في هذا، فهو -وإن كان كَذَب- لكن كَذَب لهم ولم يكذب عليهم، فهو كذب لمصلحتهم ! هكذا يقول بعض الفلاسفة نسأل الله العافية. فالشيخ يردّ عليهم، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- أكمل الخلق وأعلم الخلق وأنصح الخلق، وأقدرهم على البيان، وأتمهم إرادة -عليه الصلاة والسلام- نعم.
مواعيد فيفري 2026
الآن 38
هذا اليوم 8517
بالامس 12805
لهذا الأسبوع 62102
لهذا الشهر 214828
لهذه السنة 412832
منذ البدء 17082838
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14