الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 73

شرح الفتوى الحموية الكبرى تسلط الفلاسفة على الجهمية والمعتزلة
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

تسلط الفلاسفة على الجهمية والمعتزلة

وهم في الحقيقة لا للإسلام نصروا ولا للفلاسفة كسروا، ولكن أولئك الفلاسفة ألزموهم في نصوص المعاني نظير ما ادَّعوه في نصوص الصفات.

نعم. تسلّطوا عليهم لما حَرّف الجهمية والمعتزلة قالوا: استوى معناها استولى، يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ معنى اليد: معناها النعمة والقدرة، فدخل من هذا الباب الفلاسفة وقالوا: إن البعث المراد به بعث الأرواح ، الأبدان ما تبعث، فإنما تبعث الأرواح.

الصلاة معناها: خمسة أسماء، الصلوات الخمس تُقرأ خمسة أسماء: عليّ وفاطمة والحسن والحسين ومحسن هذه الصلاة. والصيام كتمان سرّ المشايخ مشايخهم، والحج السفر إلى شيوخهم، وهكذا.

قال لهم الجهمية والمعتزلة هذا حرام عليكم؟ كيف تؤولون البعث؟ تقولون ما في بعْث ولا جنة، يقولون: كل هذا خيال ما هي بصحيح! حرام عليكم، هذا كفر، ليش تؤولون؟ قالوا: أنتم أوّلْتم، ليش أنتم تؤَوّلون استوى بمعنى استولى؟ وتؤولون اليد بمعنى القدرة؟ كيف يجوز لكم أن تؤولوا النصوص، ونحن لا يجوز أن نؤوّل النصوص والمعاني؟ إن كان التأويل حرام علينا فحرام عليكم، وإن كان جائزا لكم فهو جائز لنا.

تسلّطوا عليهم، مَنْ الذي فتح لهم الباب، بابَ الكفر؟ هم الجهمية والمعتزلة فتحوا الباب، أنتم الآن تؤوّلون ولا نؤوّل! إن كان تأويلنا ممنوعا فتأويلكم ممنوع، وإن كان تأويلكم جائزا فتأويلنا جائز، ما الفرق بين هذا وهذا؟ أنتم تقولون: استوى استولى، ونحن نقول: البعث بعث الأرواح.

أنتم تقولون: الصلاة عبادة، صلوات خمس مُفْتَتحة بالتكبير، نحن نقول: لا، أسماء خمسة. والصيام كتمان سِرِّ المشايخ ! قالوا: هذا تأويل حرام، قالوا لهم: أنتم أوّلتم، فما الذي يُبيح لكم التأويل ويحرمه علينا؟ فتسلّطوا عليهم، وفتحوا بابَ الشَّرِّ لهم. نعم.