الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 84

شرح الفتوى الحموية الكبرى معنى التأويل وتفسيره
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

معنى التأويل وتفسيره

فإنه وقف كثير من السلف على قوله: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وهو وقفٌ صحيح لكن لم يفرّقوا بين معنى الكلام وتفسيره، وبين التأويل الذي انفرد الله -تعالى- بعلمه، وظنوا أن التأويل المذكور في كلام الله هو التأويل المذكور في كلام المتأخرين، وغلطوا في ذلك، فإن التأويل يراد به ثلاث معان: فالتأويل في اصطلاح كثير من المتأخرين هو صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن بذلك.

نعم. وهذا باطل، هذا حادث، هذا تأويل حادث: صرْف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح بدليل يقترن به. فمثلاً يقولون: نصرف معنى استوى، الاستواء معناه الاستقرار، نصرف عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح، وهو استولى بدليل يقترن به وهو العقل، العقل دلّ على أن الاستواء لا يليق بالله -بزعمهم- فهذا باطل.

صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح بدليل يقترن به، هذا اصطلاحٌ حادث، وإنما التأويل له معنيان عند السلف المعنى الأول التفسير التأويل معنى التفسير، وهو من قول ابن جرير "القول في تأويل قول الله تعالى" أي في التفسير، والثاني الحقيقة التي يؤوَّل إليها الكلام وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ يعني: الحقيقة التي يؤول إليها، حقائق الصفات، حقائق الجنة وما أخبر الله به في الجنة، كل هذا لا يعلمه إلا الله. نعم.