فإنه وقف كثير من السلف على قوله: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وهو وقفٌ صحيح لكن لم يفرّقوا بين معنى الكلام وتفسيره، وبين التأويل الذي انفرد الله -تعالى- بعلمه، وظنوا أن التأويل المذكور في كلام الله هو التأويل المذكور في كلام المتأخرين، وغلطوا في ذلك، فإن التأويل يراد به ثلاث معان: فالتأويل في اصطلاح كثير من المتأخرين هو صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن بذلك.
نعم. وهذا باطل، هذا حادث، هذا تأويل حادث: صرْف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح بدليل يقترن به. فمثلاً يقولون: نصرف معنى استوى، الاستواء معناه الاستقرار، نصرف عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح، وهو استولى بدليل يقترن به وهو العقل، العقل دلّ على أن الاستواء لا يليق بالله -بزعمهم- فهذا باطل.
صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح بدليل يقترن به، هذا اصطلاحٌ حادث، وإنما التأويل له معنيان عند السلف المعنى الأول التفسير التأويل معنى التفسير، وهو من قول ابن جرير "القول في تأويل قول الله تعالى" أي في التفسير، والثاني الحقيقة التي يؤوَّل إليها الكلام وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ يعني: الحقيقة التي يؤول إليها، حقائق الصفات، حقائق الجنة وما أخبر الله به في الجنة، كل هذا لا يعلمه إلا الله. نعم.
مواعيد فيفري 2026
الآن 41
هذا اليوم 8484
بالامس 12805
لهذا الأسبوع 62069
لهذا الشهر 214795
لهذه السنة 412799
منذ البدء 17082805
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14