الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 93

شرح الفتوى الحموية الكبرى المطلوب إمرار اللفظ مع فهم معناه وتفويض الكيفية إلى الله
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

المطلوب إمرار اللفظ مع فهم معناه
وتفويض الكيفية إلى الله

ثم هؤلاء ينكرون العقليات في هذا الباب بالكلية فلا يجعلون عند الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأمته في باب معرفة الله عز وجل لا علومًا عقليةً ولا سمعية. وهم قد شاركوا في هذا الملاحدة من وجوهٍ متعددة وهم مخطئون فيما نسبوه إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وإلى السلف من الجهل.

كما أخطأ في ذلك أهل التحريف والتأويلات الفاسدة سائر أصناف الملاحدة، ونحن نذكر من ألفاظ السلف بأعيانها وألفاظ من نقل مذهبهم بحسب ما يحتمله هذا الموضع ما يُعلم به مذهبهم.

روى أبو بكر البيهقي في الأسماء والصفات بإسنادٍ صحيح، عن الأوزاعي قال: كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته، فقد حكى الأوزاعي -وهو أحد الأئمة الأربعة في عصر تابعي التابعين الذين هم: مالك إمام أهل الحجاز والأوزاعي إمام أهل الشام والليث إمام أهل مصر والثوري إمام أهل العراق - حكى شهرة القول في زمن التابعين بالإيمان بأن الله فوق العرش وبصفاته السمعية.

وروى أبو بكر الخَلّال في كتاب السنة عن الأوزاعي قال: سُئِلَ مكحول والزُهْرِيْ عن تفسير الأحاديث فقالا: أَمِرُّوهَا كما جاءت. وروى أيضًا عن الوليد بن مسلم قال: سألت مالك بن أنس وسفيان الثوري والليث بن سعد والأوزاعي عن الأخبار التي جاءت في الصفات فقال: أَمِرُّوهَاْ كما جاءت. وفي رواية فقالوا أَمِرَّهَا كما جاءت بلا كيف.

نعم، يعني بلا تأويل للكيفية أمرُّوها كما جاءت يعني افهموا معناها وأمروها ولا تكيِّفوا الصفات -نعم- المعنى لا بد منه المعنى مفهوم أمروها كما جاءت، إمرارها فهمٌ لمعناها إمرار اللفظ مع فهم معناه، وتفويض الكيفية إلى الله. نعم.