الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 124

شرح الفتوى الحموية الكبرى الأسماء والصفات توقيفية
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

الأسماء والصفات توقيفية

اعلم -رحمك الله- أن العصمة في الدين أن تنتهي في الدين حيث انتهى بك، ولا تجاوز ما حُدَّ لك، إن من قوام الدين معرفة المعروف وإنكار المنكر، فما بُسطت عليه المعرفة وسكنت إليه الأفئدة وذكر أصله في الكتاب والسنة، وتوارث علمه الأمة، فلا تخافن في ذكره وصفته من ربك ما وصفه من نفسه عيبا، ولا تكلفنّ لما وصف لك من ذلك قدرا.

وما أنكرته نفسك ولم تجد ذكره في كتاب ربك، ولا في الحديث عن نبيك -صلى الله عليه وسلم- من ذكر ربك، فلا تتكلفن علمه بعقلك، ولا تصفه بلسانك، واصمت عنه كما صمت الرب عنه من نفسه؛ فإن تكلفك معرفة ما لم يصف من نفسه كإنكارك ما وصف منها، فكما أعظمت ما جحد الجاحدون مما وصف من نفسه، فكذلك أعظم تكلفك ما وصف الواصفون مما لم يصف منها.

نعم، هذا على حد سواء، كما أنه لا يجوز للإنسان أن ينكر شيئا من أسماء الله وصفاته، فليس له أن يخترع لله أسماء وصفات من عند نفسه؛ لأن الأسماء والصفات توقيفية، الناس ما يخترعون الأسماء والصفات لله، ما يثبت لله إلا ما ثبت في الكتاب والسنة. نعم.

 

 

"""