اعلم -رحمك الله- أن العصمة في الدين أن تنتهي في الدين حيث انتهى بك، ولا تجاوز ما حُدَّ لك، إن من قوام الدين معرفة المعروف وإنكار المنكر، فما بُسطت عليه المعرفة وسكنت إليه الأفئدة وذكر أصله في الكتاب والسنة، وتوارث علمه الأمة، فلا تخافن في ذكره وصفته من ربك ما وصفه من نفسه عيبا، ولا تكلفنّ لما وصف لك من ذلك قدرا.
وما أنكرته نفسك ولم تجد ذكره في كتاب ربك، ولا في الحديث عن نبيك -صلى الله عليه وسلم- من ذكر ربك، فلا تتكلفن علمه بعقلك، ولا تصفه بلسانك، واصمت عنه كما صمت الرب عنه من نفسه؛ فإن تكلفك معرفة ما لم يصف من نفسه كإنكارك ما وصف منها، فكما أعظمت ما جحد الجاحدون مما وصف من نفسه، فكذلك أعظم تكلفك ما وصف الواصفون مما لم يصف منها.
نعم، هذا على حد سواء، كما أنه لا يجوز للإنسان أن ينكر شيئا من أسماء الله وصفاته، فليس له أن يخترع لله أسماء وصفات من عند نفسه؛ لأن الأسماء والصفات توقيفية، الناس ما يخترعون الأسماء والصفات لله، ما يثبت لله إلا ما ثبت في الكتاب والسنة. نعم.
"""
مواعيد مارس 2026
الآن 82
هذا اليوم 3536
بالامس 12144
لهذا الأسبوع 69265
لهذا الشهر 3536
لهذه السنة 419995
منذ البدء 17090001
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14