الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 137

شرح الفتوى الحموية الكبرى الرحمن على العرش استوى
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

الرحمن على العرش استوى

واحتج على كفره بقوله -تعالى-: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى قال: وعرشه فوق سبع سماوات، وبيّن بهذا أن قوله -تعالى-: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى يبين أن الله فوق السماوات، فوق العرش، وأن الاستواء على العرش دلّ على أن الله نفسه فوق العرش ثم أردف ذلك بتكفير من قال: إنه على العرش استوى، ولكن توقف في كون العرش في السماء أم في الأرض. قال: لأنه أنكر أنه في السماء؛ لأن الله في أعلى عليين، وأنه يُدعي من أعلى لا من أسفل.

وهذا تصريح من أبي حنيفة بتكفير من أنكر أن يكون الله في السماء، واحتج على ذلك بأن الله -تعالى- في أعلى عليين، وأنه يدعى من أعلى لا من أسفل، وكلٌ من هاتين الحجتين فطريةٌ عقلية، فإن القلوب مفطورةٌ على الإقرار بأن الله في العلو، وعلى أنه يُدعي من أعلى لا من أسفل.

وقد جاء اللفظ الآخر صريحا عنه بذلك فقال: إذا أنكر أنه في السماء فقد كفر، وروى هذا اللفظ عنه بالإسناد شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري الهروي بإسناده في كتاب الفاروق.

نعم. يعني: أن الله يُدعى من أعلى لا من أسفل، يعني: يقول: إذا أنكر هذه فطرية -أمر فطري أن الله فوق العرش، وفطر الله الخلق أنهم يدعونه من أعلى، لا يدعونه من أسفل، فإذا قال: لا أدري العرش في السماء أو في الأرض؟ أنكر أن يكون الله يُدعى من أعلى كفر، يكفر.

أبو حنيفة لما قيل: إنه يقول: إن الله فوق العرش، لكن ما يدري العرش في السماء أو في الأرض؟ قال: هذا يكفر؛ لأن الله يُدعى من أعلى لا من أسفل، ولأن الله في أعلى عليين، وهذا شاك ما يدري هل هو فوق ولا تحت؟ فيكفر. نعم.