الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 161

شرح الفتوى الحموية الكبرى العرش في السماء دون الأرض
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

العرش في السماء دون الأرض

وذكر حديث أسد بن موسى قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن ذرِّ عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: ما بين السماء الدنيا والتي تليها مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماء خمسمائة عام، وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي والماء مسيرة خمسمائة عام، والعرش فوق الماء، والله فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه -سبحانه، لا إله إلا هو- ثم قال: باب الإيمان بالحجب.

قال: ومن قول أهل السنة إن الله بائن من خلقه، يحتجب عنهم بالحجب، فتعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا: كَبُرَتْ كَلِمَة تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبا وذكر آثارا في الحجب، ثم قال في باب الإيمان بالنزول: قال: ومن قول أهل السنة إن الله ينزل إلى السماء الدنيا، ويؤمنون بذلك من غير أن يحدُّوا فيه حدّا -نعم-.

وذكر الحديث من طريق مالك وغيره، إلى أن قال: وأخبرنا وهب عن ابن وضاح عن زهير بن عباد قال: من أدركت من المشايخ: مالك وسفيان الثوري وفضيل بن عياض وعيسى وابن المبارك ووكيع كانوا يقولون: النزول حق، قال ابن وضاح سألت - وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق في الحاشية، وقال: وابن المبارك نعم- ووكيع كانوا يقولون: النزول حق.

قال ابن وضاح سألت يوسف بن عدي عن النزول، قال: نعم أؤمن به، ولا أحدُّ فيه حدّا، وسألت عنه ابن معين فقال: أُقرُّ به، ولا أحدُّ فيه حدّا، قال محمد وهذا الحديث يبين أن الله -عز وجل- على عرشه في السماء دون الأرض، وهو أيضا بيّن في كتاب الله، وفيما غير حديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال -تعالى-: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ وهو إيه؟ بينٌ - رضي الله عنك، وهو أيضا بيّنٌ في كتاب الله، وفيما غير حديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال -تعالى-: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ .

يعني: بيّن هذا واضح من النصوص، نعم، الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ نصوص واضحة بينة نعم.