الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 214

شرح الفتوى الحموية الكبرى من الردود على الجهمية الذين أبطلوا النصوص الفوقية
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

من الردود على الجهمية الذين أبطلوا النصوص الفوقية

فقال: إني لم أزل أراكم، وأعلم مناجاتكم لكان صادقا وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى أي: يشبه الخلق، فإن أبوا إلا ظاهر التلاوة، وقالوا: هذا منكم دعوى، خرجوا عن قولهم في ظاهر التلاوة؛ لأن مَنْ هو مع الاثنين أو أكثر هو معهم لا فيهم، ومن كان مع الشيء فقد خلا منه جسمه، وهذا خروج من قولهم.

نعم، يعني إنه يقول: وَهُوَ مَعَكُمْ يُفْهَم منها الاختلاط، نقول: لا ما تفيد الاختلاط؛ لأنه لما كان مع الاثنين خارجا عنهم، وفي هذا الرد على الجهمية الذين أبطلوا النصوص الفوقية والعلو بنصوص المعية، وقالوا: هو مختلط بالمخلوقات، فهذا من أبطل الباطل؛ لأن المعية في لغة العرب تفيد المصاحبة، لمطلق المصاحبة، ولا تفيد الاختلاط، ولا الامتزاج، ولا المحاذاة عن يمين أو شمال، فما زالت العرب تقول: ما زلنا نسير والنجم معنا والقمر معنا، وهو فوقك، ونقول: فلان متاعه معه وإن كان فوق رأسه، هذه لغة العرب، والقرآن نزل بلغة العرب، وَهُوَ مَعَكُمْ يعني: هو معكم بعلمه واطلاعه وإحاطته، وسماع كلامهم ورؤيتهم، وهو فوق العرش -سبحانه وتعالى-، نعم.