الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 225

شرح الفتوى الحموية الكبرى من أدلة إثبات الصفات لله عز وجل
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

من أدلة إثبات الصفات لله عز وجل

وبذلك دعاه -صلى الله عليه وسلم- أنت نور السماوات والأرض، ثم ذكر حديث أبي موسى ( حجابه النور أو النار، لو كشفه لأحرقت سُبُحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ) وقال: "سبحات وجهه": جلاله ونوره، نقله عن الخليل وأبي عبيد.

وقال: قال عبد الله بن مسعود "نور السماوات من نور وجهه".

ثم قال: ومما ورد به النص أنه حي، وذكر قوله تعالى: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ والحديث: ( يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ).

وهذا فيه إثبات اسمين من أسمائه -سبحانه وتعالى- وهو الحي القيوم، قال: نقله المؤلف -رحمه الله- من خفيف، ففي الآية والحديث إثبات الحي والقيوم، وهما اسمان من أسمائه -سبحانه وتعالى-، حتى قيل: إنه اسم الله الأعظم، وذكر الله -تعالى- الحي القيوم وجمع بينهما في ثلاثة مواضع من كتابه، قال سبحانه: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ في آية الكرسي في سورة "البقرة"، وفي "آل عمران" أول آية: الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وفي سورة "طه" وهي قوله -عز وجل-: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْما .

فجمع الله بين هذين الاسمين في ثلاثة مواضع من كتابه، حتى قيل: إنهما اسم الله الأعظم الذي إذا سُئِل به أعطى وإذا دُعِيَ به أجاب.

وكذلك الحديث: ( يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ) ففيه استغاثة بصفة من صفاته، والاستغاثة والاستعاذة بصفاته ورد، كما في قوله -صلى الله عليه وسلم-: ( اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ) وفي هذا الحديث برحمتك أستغيث.

أما سؤال الصفة هذا لا يجوز، أن يقول: يا رحمة الله أغيثيني، يا قدرة الله أنقذيني، حتى قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: إن هذا كفر، فلا يجوز نداء الصفة.