الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 227

شرح الفتوى الحموية الكبرى كمال الحياة القيومية لله عز وجل
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

كمال الحياة القيومية لله عز وجل

ثم ذكر حديث أبي موسى المتقدم، فقال: في هذا الحديث من أوصاف الله -عز وجل- لا ينام موافق لظاهر الكتاب لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ .

نعم، وهذا نفي النوم يستلزم كمال الحياة والقيومية؛ لأن صفات الله نوعان: صفات إثبات وصفات نفي، وصفات الإثبات مستلزمة للكمال، لإثبات ضده من الكمال، فنفي السِّنَة والنوم لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لكمال حياته وقيوميته، وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا لكَمال قوته وامتداده، لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ لكمال علمه، وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدا لكمال عدله، لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ لكمال عظمته، وأنه أكبر من كل شيء.

فالنفي يستلزم إثبات ضده من الكمال، ليس نفيا محضا؛ لأن النفي المحض الصرف لا يفيد مدحا، ليس فيه مدح؛ ولهذا يوصف بالجماد، بالنفي الصرف، أما النفي الوارد في باب الأسماء والصفات فهو يستلزم إثبات ضده من الكمال. نعم.