ثم ذكر حديث أبي موسى المتقدم، فقال: في هذا الحديث من أوصاف الله -عز وجل- لا ينام موافق لظاهر الكتاب لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ .
نعم، وهذا نفي النوم يستلزم كمال الحياة والقيومية؛ لأن صفات الله نوعان: صفات إثبات وصفات نفي، وصفات الإثبات مستلزمة للكمال، لإثبات ضده من الكمال، فنفي السِّنَة والنوم لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لكمال حياته وقيوميته، وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا لكَمال قوته وامتداده، لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ لكمال علمه، وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدا لكمال عدله، لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ لكمال عظمته، وأنه أكبر من كل شيء.
فالنفي يستلزم إثبات ضده من الكمال، ليس نفيا محضا؛ لأن النفي المحض الصرف لا يفيد مدحا، ليس فيه مدح؛ ولهذا يوصف بالجماد، بالنفي الصرف، أما النفي الوارد في باب الأسماء والصفات فهو يستلزم إثبات ضده من الكمال. نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 45
هذا اليوم 7814
بالامس 12144
لهذا الأسبوع 73543
لهذا الشهر 7814
لهذه السنة 424273
منذ البدء 17094279
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14