الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 232

شرح الفتوى الحموية الكبرى أهل البدع ضربوا الآيات بالتأويل
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

أهل البدع ضربوا الآيات بالتأويل

وذكر قول مسلم البطين نفسه، وقول السدي وقول وهب بن منبه وأبي مالك وبعضهم يقول: موضع قدميه، وبعضهم يقول: واضعٌ رجليه عليه.

ثم قال: فهذه الروايات قد رُوِيَت عن هؤلاء من صدر هذه الأمة موافقة لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-، مُتَداوَلة في الأقوال، ومحفوظة في الصدور، ولا ينكر خَلَفٌ عن السلف ولا ينكر عليهم أحد من نظائرهم، نَقَلَتْهَا الخاصة والعامة، مُدَوَّنَة في كتبهم، إلى أن حدث في آخر الأمة من قَلَّل الله عددهم ممن حذرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن مجالستهم ومكالمتهم، وأمرنا ألا نعود مرضاهم، ولا نُشَيِّع جنائزهم.

فقصد هؤلاء إلى هذه الروايات، فضربوها بالتشبيه، وعمدوا إلى الأخبار، فعملوا في دفعها إلى أحكام المقاييس وكُفْر المتقدمين.

يعني: إن هذه النصوص التي فيها إثبات الصفات الثابتة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- متداولة معلومة عند السلف عند الأئمة، وعند العلماء، وعند أهل الصدر الأول، حتى جاء أهل البدع، فضربوها بالتأويل، وضربوا لها المقاييس، وقالوا: إن فيها تشبيها، وأبطلوها وقالوا: إنها أخبار آحاد لا يُحْتَجّ بها وأولوها.

وأهل البدع هم الذين نهانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نعود مرضاهم وأن نتبع جنائزهم، وقد سبقهم أهل العلم وأهل البصيرة إلى إثباتها وقبولها والعمل بها، فلا يلتفت إلى هؤلاء أهل البدع الذين حدثوا بعد السلف وبعد الصحابة والتابعين نعم.