والقول في اللفظ والملفوظ، وكذلك في الاسم والمسمى بدعة.
نعم. القول في اللفظ، وهو قول لفظي في القرآن مخلوق، أو يقول السبع الطوال من القرآن مخلوق، هذا من البدعة، فالقرآن كلام الله منزل غير مخلوق، لا تفرق بين اللفظ وبين الملفوظ؛ لأن بعض الناس يشبه، يريد باللفظ الملفوظ، فيقال لفظي في القرآن يريد الملفوظ، فيقع في المحظور، فهذا من البدع، القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، وهذه التفصيلات من البدع.
أيش؟ ما نقول أيش؟
قال: والقول في اللفظ والملفوظ، وكذلك في الاسم والمسمى بدعة.
كذلك الاسم اسم الله، الاسم والمسمى يقال -مثلا-: اسم الله، الاسم مخلوق أو ما أشبه ذلك؛ لأن الاسم قد يطلق على المسمى، والمسمى يطلق على الاسم، فإذا قيل: الله اسم عربي هذا يريد الاسم، وإذا قيل: الله فالمراد به المسمى علم على الذات المقدسة، فالتفريق بين الاسم والمسمى، والتفريق بين اللفظ والملفوظ هذا من البدع. نعم.
ذكر -عفا الله عنك- في الحاشية كلام من جديد
أيش قال؟
- قال: وأما القول في الاسم أو المسمى، وأما القول في الاسم، أهو المسمى أم غير المسمى؟ فإنه من الحماقات الحادثة التي لا أثر فيها فيتبع، ولا قول من إمام فيستمع، فالخوض فيه شين، والصمت عنه زين، وحسب امرئ من العلم به والقول فيه، أن ينتهي إلى قول الله -عز وجل ثناؤه- الصادق، وهو قوله: قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وقوله تعالى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا .
فإذا قيل: هل الاسم هو المسمى أو غيره، فمنهم من قال: هو المسمى، ومنهم من قال: بل الاسم غير المسمى، والصحيح أن الاسم للمسمى، ولا يطلق بأنه المسمى ولا غيره، بل لا بد من التفصيل، فالاسم يراد به المسمى تارة، ويراد به اللفظ الدال عليه تارة أخرى، فإذا قيل: القرآن كلام الرحمن، فإن المراد به هنا المسمى، وإذا قيل: الله اسم عربي فالمراد به الاسم. نعم.- وإذا قيل الرحمن اسمٌ عربي فالاسم هنا للمسمى، ولا يقال: غير المسمى لما في لفظ الغير من الإيهام، فإن أراد بالغيرية يعني الاسم فلا يقال الاسم غير المسمى والمسمى غير الاسم لأن فيه إيهاما.
هذا كلام نقله الطحاوي ذكره من صريح السنة والفتاوى وشرح الطحاوية، وذكر كتب أخرى، والعبارة الثانية اللفظ والملفوظ، تكلم عليها.
قال شيخ الإسلام بعد أن ذكر القائلين: إن لفظنا بالقرآن مخلوق وأن حقيقة قولهم: هو قول الجهمية قال: فقابلهم قومٌ أرادوا تقويم السنة، فوقعوا في البدعة وردوا باطلا بباطل، وقابلوا الفاسد بالفاسد، فقالوا: تلاوتنا للقرآن غير مخلوقة، وألفاظنا به غير مخلوقة؛ لأن هذا هو القرآن، إلى أن قال: فأنكر الإمام أحمد أيضا على من قال: إن تلاوة العباد وقراءتهم وألفاظهم وأصواتهم غير مخلوقة، وأمر بهجران هؤلاء، كما جهَّم الأولين وبدعهم
المقصود هذا من البدع،نعم. أيش بعده؟
قال: واعلم أني ذكرت اعتقاد أهل السنة على ظاهر ما ورد عن الصحابة قال: والقول في أن الإيمان مخلوق أو غير مخلوق بدعة.
لأن الإيمان عمل الإنسان؛ لأن الإنسان قولٌ وعمل واعتقاد، فالله -تعالى- خلق الإنسان وخلق عمله، فلا يفصل العمل عنه، فلا يقال: إن العمل غير مخلوق والإنسان مخلوق، المقصود أن هذا مثل ما سبق اللفظ والملفوظ. تكلم عليه نعم.
قال: -عفا الله عنك- وهذه المسألة أيضا شبيهة بالمسألتين السابقتين، وهي أنه لما ظهرت مقولة اللفظية القائلين لفظنا بالقرآن مخلوق أو غير مخلوق، تكلم الناس حينئذٍ في الإيمان، فقالت طائفة: الإيمان مخلوق، ودخل في ذلك ما تكلم الله به من الإيمان، مثل قول: "لا إله إلا الله" فصار مقتضى قولهم: إن نفس هذه الكلمة مخلوقة، ولم يتكلم الله بها، فبدع الإمام أحمد هؤلاء.
قال شيخ الإسلام بعد إيراد هذه المسألة والكلام عليها، قال: وهذه الأقوال كلها مبتدعة مخترعة، لم يقل السلف شيئا منها، وكلها باطلة شرعا وعقلا، ثم ذكر في نهاية البحث أنه: من قال الإيمان مخلوق أو غير مخلوق، فلا بد من الاستفصال منه، وما يريد بالإيمان، فإنه أراد بالإيمان شيئا من صفات الله، كقوله: "لا إله إلا الله" وإيمانه الذي دل عليه اسم المؤمن، فهو غير مخلوق، وإن أراد شيئا من أفعال العباد وصفاتهم، فالعباد كلهم مخلوقون، وجميع أفعالهم وصفاتهم مخلوقة، ولا يكون للعبد المحدث المخلوق صفة قديمة غير مخلوقة.
المقصود مثل ما سبق لما فيه من الإيهام.
مواعيد فيفري 2026
الآن 38
هذا اليوم 8505
بالامس 12805
لهذا الأسبوع 62090
لهذا الشهر 214816
لهذه السنة 412820
منذ البدء 17082826
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14