فمن زعم أنه يبلغ مع الله إلى درجة، يبيح الحق له ما حظر على المؤمنين إلا المضطر على حال يلزمه إحياء النفس، وإن بلغ العبد ما بلغ من العلم والعبادة، فذلك كفر بالله.
يعني من زعم أن الله أحل له شيء من الدماء، أو الأموال أو الأعراض، غير ما جاءت به الشريعة إلا المضطر، المضطر فيما يحيي به نفسه، يأكل المضطر الميتة حتى ينقذ نفسه، وليس له أن يستسلم للموت، يقول: من زعم زيادة على ذلك فهذا كفر وردة؛ لأنه يزعم أنه -في هذه الحالة- أخذ عن الله كما يقول الصوفية يقول أحدهم: حدثني قلبي عن ربي، وأنه لا يحتاج إلى الرسالة، ولا يحتاج إلى جبريل يقول إنه يأخذ من المعن الذي يأخذ منه جبريل.
كما قلت: في الحديث هذا كفر وضلال، ما جاءت به الشريعة -نسأل الله السلامة والعافية-، فالله تعالى حرم الدماء والأموال والأعراض في أعظم مَجْمَع حضره النبي -صلى الله عليه وسلم-، زعم أن الله أباح له -إلا ما كان مضطرا إليه- فقد تعدى شرع الله، وتعدى حدود الله، فهو كفرٌ وردة. نعم.
مواعيد فيفري 2026
الآن 51
هذا اليوم 11879
بالامس 12805
لهذا الأسبوع 65464
لهذا الشهر 218190
لهذه السنة 416194
منذ البدء 17086200
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14