الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 267

شرح الفتوى الحموية الكبرى من أحل لنفسه ما حرم الله فهو كافر إلا المضطر
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

من أحل لنفسه ما حرم الله فهو كافر إلا المضطر

فمن زعم أنه يبلغ مع الله إلى درجة، يبيح الحق له ما حظر على المؤمنين إلا المضطر على حال يلزمه إحياء النفس، وإن بلغ العبد ما بلغ من العلم والعبادة، فذلك كفر بالله.

يعني من زعم أن الله أحل له شيء من الدماء، أو الأموال أو الأعراض، غير ما جاءت به الشريعة إلا المضطر، المضطر فيما يحيي به نفسه، يأكل المضطر الميتة حتى ينقذ نفسه، وليس له أن يستسلم للموت، يقول: من زعم زيادة على ذلك فهذا كفر وردة؛ لأنه يزعم أنه -في هذه الحالة- أخذ عن الله كما يقول الصوفية يقول أحدهم: حدثني قلبي عن ربي، وأنه لا يحتاج إلى الرسالة، ولا يحتاج إلى جبريل يقول إنه يأخذ من المعن الذي يأخذ منه جبريل.

كما قلت: في الحديث هذا كفر وضلال، ما جاءت به الشريعة -نسأل الله السلامة والعافية-، فالله تعالى حرم الدماء والأموال والأعراض في أعظم مَجْمَع حضره النبي -صلى الله عليه وسلم-، زعم أن الله أباح له -إلا ما كان مضطرا إليه- فقد تعدى شرع الله، وتعدى حدود الله، فهو كفرٌ وردة. نعم.