الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 371

شرح الفتوى الحموية الكبرى الرد على الأشاعرة غير المعتدلين
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

الرد على الأشاعرة غير المعتدلين

فإن قال: فما أنكرتم أن يكون وجهه ويده جارحة إذا كنتم لا تعقلون وجها ويدا إلا جارحة؟ قلنا: لا يجب هذا كما لا يجب إذا لم نعقلْ حيّا عالما قادرا إلا جسما أن نقضي نحن وأنتم بذلك على الله -سبحانه-، وكما لا يجب في كل شيء كان قائما بذاته أن يكون جوهرا؛ لأنّا وإياكم لا نجد قائما بنفسه في شاهدنا إلا كذلك، وكذلك الجواب لهم إن قالوا: فيجب أن يكون علمه وحياته وكلامه وسمعه وبصره وسائر صفاته عرضا، واعتلوا بالوجود.

قال: فإن قالوا: تقولون إنه في كل مكان؟ قيل له: معاذ الله؛ بل هو مستوٍ على العرش كما أخبر في كتابه فقال: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى وقال تعالى: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وقال: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ .

قال: ولو كان في كل مكان لكان في بطن الإنسان وفمه، والحشوش والمواضع التي يُرْغَبُ عن ذكرها، ولَوَجَب أن يزيد يزيادة الأمكنة إذا خلق منها ما لم يكن، وينقص بنقصانها إذا بطل منها ما كان، ولَصَحَّ أن يُرْغَبَ إليه إلى نحو الأرض.

يعني: يُدْعَى من جهة الأرض، ولا يُدْعَى من جهة السماء، حيث هو في كل مكان، نعوذ بالله.

نعم..

عفا الله عنك.