الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 391

شرح الفتوى الحموية الكبرى المعية تختلف أحكامها بحسب الموارد
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

المعية تختلف أحكامها بحسب الموارد

ما زلنا نسير والقمر معنا، أو النجم معنا، ويقال: هذا المتاع معي، لمجامعته لك، وإن كان فوق رأسك، فالله مع خلقه حقيقة، وهو فوق عرشه حقيقة.

ثم هذه المعية تختلف أحكامها بحسب الموارد فلما قال: يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ دَلَّ ظاهر الخطاب على أن حكم هذه المعية ومقتضاها أنه مُطَّلِعٌ عليكم، شهيد عليكم، ومهيمن عليكم، ومهيمن عالم بكم، وهذا معنى قول السلف إنه معهم بعلمه.

نعم، لأن الهاء، ولا يعتبر هذا تأويلا؛ لأن الله نص على العلم، قال: يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ثم قال: وَهُوَ مَعَكُمْ فدلَّ على أنها معية علم، وكما في سورة المجادلة: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ .

فافتتح الآية بالعلم وختمها بالعلم، فدلَّ على المعية في العلم، ما يكون هذا التأويل كما يغالط بعض الناس.

نعم..

أحسن الله إليك.