ما زلنا نسير والقمر معنا، أو النجم معنا، ويقال: هذا المتاع معي، لمجامعته لك، وإن كان فوق رأسك، فالله مع خلقه حقيقة، وهو فوق عرشه حقيقة.
ثم هذه المعية تختلف أحكامها بحسب الموارد فلما قال: يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ دَلَّ ظاهر الخطاب على أن حكم هذه المعية ومقتضاها أنه مُطَّلِعٌ عليكم، شهيد عليكم، ومهيمن عليكم، ومهيمن عالم بكم، وهذا معنى قول السلف إنه معهم بعلمه.
نعم، لأن الهاء، ولا يعتبر هذا تأويلا؛ لأن الله نص على العلم، قال: يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ثم قال: وَهُوَ مَعَكُمْ فدلَّ على أنها معية علم، وكما في سورة المجادلة: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ .
فافتتح الآية بالعلم وختمها بالعلم، فدلَّ على المعية في العلم، ما يكون هذا التأويل كما يغالط بعض الناس.
نعم..
أحسن الله إليك.
مواعيد مارس 2026
الآن 57
هذا اليوم 724
بالامس 8273
لهذا الأسبوع 54004
لهذا الشهر 65668
لهذه السنة 482127
منذ البدء 17152133
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14