الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 407

شرح الفتوى الحموية الكبرى الظهور والبطون يختلف باختلاف أحوال الناس
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

الظهور والبطون يختلف باختلاف أحوال الناس

فإن الظهور والبطون قد يختلف باختلاف أحوال الناس، وهو من الأمور النسبية، وكان أحسن من هذا أن يُبَيِّنَ لمن اعتقد أن هذا هو الظاهر أن هذا ليس هو الظاهر؛ حتى يكون قد أعطى كلام الله وكلام رسوله -صلى الله عليه وسلم- حقه لفظا ومعنى.

وإن كان الناقل عن السلف أراد بقوله الظاهر غير مراد عندهم، أن المعاني التي ظهرت من هذه الآيات والأحاديث -مما يليق بجلال الله وعظمته- لا يختص بصفة المخلوقين؛ بل هي واجبة لله، أو جائزة عليه جوازا ذهنيا، أو جوازا خارجيا، غير مراد، فقد أخطأ في ما نقله عن السلف أو تعمد الكذب، فما يمكن أحد قط أن ينقل عن واحد من السلف ما يدل -لا نصّا ولا ظاهرا- أنهم كانوا يعتقدون أن الله ليس فوق العرش، ولا أن الله ليس له سمع وبصر ويد حقيقة.

نعم، يعني: إذا كان المراد بقوله "الظاهر غير مراد" الظاهر الذي يليق بجلال الله وعظمته، وأنه فوق العرش، وأنه لا يماثل المخلوقين، فقوله "إن ظاهره غير مراد"، هذا خطأ، هذا باطل، بل ظاهرها مراد، بل هذا الظاهر هو المراد، مراد أن الله -تعالى- متصف بالصفات التي تليق بجلاله وعظمته لا يماثله أحد من مخلوقاته، وهو فوق العرش حقيقة، وهو مع عباده حقيقة، وليس المراد الاختلاط بالمخلوقات، وليس بفوقيته واستوائه على العرش مماثلة المخلوقين؛ وإنما ما يليق بجلال الله وعظمته، فهذا مراد، فقوله: "ظاهره غير مراد" باطل.

نعم..

أحسن الله إليك.