وقد رأيت هذا المعنى ينحله بعض من يحكيه عن السلف ويقول: إن طريقة أهل التأويل هي في الحقيقة طريقة السلف بمعنى أن الفريقين اتفقوا على أن هذه الآيات والأحاديث لم تدل على صفات الله -سبحانه-، ولكن السلف أمسكوا عن تأويلها، والمتأخرون رأوا المصلحة تأويلها؛ لمسيس الحاجة إلى ذلك.
ويقول: الفرق بين الطريقين أن هؤلاء يُعَيِّنُون المراد بالتأويل، وأولئك لا يعينون، لجواز أن يراد غيره.
يعني: يفوضون، يعني: الأول مذهب المُفَوِّضَة والثاني مذهب المُؤَوِّلَة وهذا هو الذي يذكره النووي وغيره كما في شرح صحيح مسلم يقول السلف لهم في هذا، أو العلماء لهم في هذا طريقتان: الطريقة الأولى: الإمساك والسكوت عن المعنى، يعني: تفويض المعنى إلى الله. والطريقة الثانية: طريقة الخلف، وهي تأويل الصفات بمعانٍ تليق بالنصوص. ويقول: هذه طريقة السلف وهذه طريقة الخلف، ولم يذكر مذهب السلف لا هذا ولا هذا.
ويقول: العلماء لهم طريقتان: طريقة السلف وهي طريقة المفوضة تفوض المعاني، وطريقة الخلف يؤولون، وهذه طريقة السلف أسلم، وهذه طريقة الخلف أعلم وأحكم، ولا يذكر مذهب السلف لا هذا ولا هذا، ما ذكر مذهب السلف هذا له طريقتان: التأويل والتفويض، كل منهما مذهب باطل، هذا باطل وهذا باطل، وطريقة السلف غيرها، فهم الصحابة والتابعون إثبات المعاني.
المعاني المعروفة معاني النصوص ومعاني الصفات، لكن الكيفية هي التي غير المعلومة، الاستواء معناه الاستقرار والصعود والعلو والارتفاع، نعرف أن العلم ضد الجهل، السمع ضد الصمم، الحياة ضد الموت، معانٍ معروفة، كما قال الإمام مالك "الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة". فكثير من الشراح يذكرون هذين المذهبين، يقولون: إن للعلماء مذهبين: مذهب المفوضة ومذهب المؤولة ولا يذكرون مذهب السلف نعم.
مواعيد فيفري 2026
الآن 37
هذا اليوم 8512
بالامس 12805
لهذا الأسبوع 62097
لهذا الشهر 214823
لهذه السنة 412827
منذ البدء 17082833
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14