لا نغالي في تجريدها غُلُوَّ المتفلسفة ومن وافقهم، حيث نَفَوْا عنها الصعود والنزول والاتصال بالبدن والانفصال عنه وتخبطوا فيها، حيث رأوها من غير جنس البدن وصفاته، فعدم مماثلتها للبدن لا ينفي أن تكون الصفات ثابتة لها بحسبها.
نعم، يعني: كونها ما تماثل البدن لا ينفي أن تكون لها صفات، لها صفات تناسبها، لكن لا نعلمها لها كنه ولها حقيقة، ولها صفة تناسبها مثل ما وصفتها النصوص، وُصِفت بالتوفي، وصفت بالقبض والإمساك والإرسال: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى "إن الروح إذا قُبِضت تبعها البصر"، وصفت بالقبض، هذه كلها تدل على أنها حقيقة، وأن ذات الحقيقة الله أعلم بكنهها وكيفيتها. نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 37
هذا اليوم 4079
بالامس 12133
لهذا الأسبوع 27629
لهذا الشهر 39293
لهذه السنة 455752
منذ البدء 17125758
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14