الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 437

شرح الفتوى الحموية الكبرى ذات الحقيقة الله أعلم بكنهها وكيفيتها
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

ذات الحقيقة الله أعلم بكنهها وكيفيتها

لا نغالي في تجريدها غُلُوَّ المتفلسفة ومن وافقهم، حيث نَفَوْا عنها الصعود والنزول والاتصال بالبدن والانفصال عنه وتخبطوا فيها، حيث رأوها من غير جنس البدن وصفاته، فعدم مماثلتها للبدن لا ينفي أن تكون الصفات ثابتة لها بحسبها.

نعم، يعني: كونها ما تماثل البدن لا ينفي أن تكون لها صفات، لها صفات تناسبها، لكن لا نعلمها لها كنه ولها حقيقة، ولها صفة تناسبها مثل ما وصفتها النصوص، وُصِفت بالتوفي، وصفت بالقبض والإمساك والإرسال: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى "إن الروح إذا قُبِضت تبعها البصر"، وصفت بالقبض، هذه كلها تدل على أنها حقيقة، وأن ذات الحقيقة الله أعلم بكنهها وكيفيتها. نعم.