فإذا كان مذهبنا في حقيقة الروح وصفاتها بين المعطلة والممثلة -وسط، يعني: بين المعطلة والممثلة - فكيف الظن بصفات رب العالمين -سبحانه وتعالى-؟!
وأما القسمان اللذان ينفيان ظاهرها، أعني: الذين يقولون ليست لها في الباطن مدلول، هو صفة الله -تعالى- قط، وأن الله لا صفة له ثبوتية، بل صفاته إما سلبية، وإما إضافية، وإما مركبة منهما.
سلبية، هذا النفي ينفي، ليس بكذا وليس كذا، لا داخل العالم ولا خارجه، ليس فوق العرش، نعم، "وإما إضافية" الإضافية هي التي لا تثبت إلا من جهة الإضافة، من جهة إضافتها إلى الرب سبحانه وتعالى.
كما يقولون: إن الرب مثلا علة لهذا الكون، كالفلاسفة فالفلاسفة ما يثبتون صفة الله إلا من جهة الإضافة، من جهة إضافتها، كونه الخالق علة لهذه المخلوقات، قالوا: إنه علة لهذه المخلوقات، أو إنه هو المحرك، أو إنه هو المَبْدَأ لهذه المخلوقات، إنه مبْدَأ هذه المخلوقات، مبْدَأ التكثر، كما تقول الفلاسفة وغيرهم، ما يثبتون الصفات إلا من جهة الإضافة، أما من دون الإضافة فلا، فإذا أضفته إلى مخلوقاته أثبتت له الصفات، وإذا لم تضفها فلا، فإذا أضفته للمخلوقات يكون هو أول المخلوقات ومبدؤها، مبدأ المخلوقات، أو هو علة لوجودها، وما عدا ذلك فلا يثبتون.
أو مركبة من هذا وهذا، فهؤلاء المبتدعة إما أن يصفوا الله بالسلب: لا يثبتون الصفات إلا من جهة السلب، يسلبون، أو من جهة الإضافة: يثبتونها إذا أضافوا، إذا أضافوا الخالق إلى المخلوقات، أو "مركبة" مركبة من هذا وهذا، من النفي والإضافة، هؤلاء ما أثبتوا صفات الله نفوا الصفات، ما يثبتونها إلا من سلب أو إضافات أو تركيب. نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 68
هذا اليوم 2030
بالامس 8356
لهذا الأسبوع 47037
لهذا الشهر 58701
لهذه السنة 475160
منذ البدء 17145166
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14