الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 447

شرح الفتوى الحموية الكبرى الحيرة والشك والاضطراب لكثير من المتكلمين
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

الحيرة والشك والاضطراب لكثير من المتكلمين

والصواب في كثير من آيات الصفات وأحاديثها القطع بالطريقة الثابتة كالآيات والأحاديث الدالة على أن الله -سبحانه- فوق عرشه، وتُعْلَم طريقة الصواب في هذا وأمثاله بدلالة الكتاب والسنة والإجماع على ذلك دلالة لا تحتمل النقيض، وفي بعضها قد يغلب على الظن ذلك مع احتمال النقيض، وتردد المؤمن في ذلك هو بحسب ما يؤتاه من العلم والإيمان: وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ .

ومن اشتبه عليه ذلك أو غيره فَلْيَدْعُ بما رواه مسلم في صحيحه، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ( كَانَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي يَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ ومِيكَائِيلَ وإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ والْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ والشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِك؛َ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) .

وفي رواية لأبي داود ( كان يكبر في صلاته ثم يقول ذلك ) فإذا افتقر العبد إلى الله ودعاه وأدمن النظر في كلام الله وكلام رسوله -صلى الله عليه وسلم- وكلام الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين انفتح له طريق الهدى، ثم إن كان قد خَبَر نهاياتِ إقدام المتفلسفة والمتكلمين في هذا الباب، وعرف أن غالب ما يزعمون...

إقدام ولّا أقدام؟ إقدام، وذكر الإقدام، في نسخة "الإقدام"، ونسخة "أقدام" طيب -أحسن الله إليك- ثم إن كان قد خَبَر نهاياتِ إقدام المتفلسفة والمتكلمين في هذا الباب...

و"النهايات" هي الحيرة والاضطراب، وأنهم حاروا واضطربوا، وتمنى كثير منهم أن يموت على عقيدة العجائز، قال: يا ليتني أموت على عقيدة أمي. وقال بعضهم: يا ليتني أموت على عقيدة عجائز نيسابور وهم من كبار المتكلمين لكن حصل لهم الحيرة والشك والاضطراب. نسأل الله العافية، نعم.