الفتوى الحموية الكبرى شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 449

شرح الفتوى الحموية الكبرى الذي يفسد الأديان نصف المتفقه
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

الذي يفسد الأديان نصف المتفقه

فأما المتوسط من المتكلمين فيُخاف عليه ما لا يُخَاف على من لم يدخل فيه، وعلى من قد أنهاه نهايته؛ فإن من لم يدخل فيه هو في عافية، ومن أنهاه قد عرف الغاية، فما بقي يخاف من شيء آخر. فإن ظهر له الحق وهو عطشان إليه قبله، وأما المتوسط فمُتَوَهِّمٌ بما تلقاه من المقالات المأخوذة تقليدا لمعظمه تهويلا -وفي نسخة لمعظمه هؤلاء-، وقد قال بعض الناس: أكثر ما يفسد الدنيا نصف متكلم، ونصف متفقه، ونصف متطبب، ونصف نَحوي؛ هذا يفسد الأديان، وهذا يفسد البلدان.

الذي يفسد الأديان نصف المتفقه، فأنصاف الفقهاء يفسدون الأديان ما توصل إلى فقيه، يفسد الأديان، يفتي على غير بصيرة، نصف فقيه، يعني: ما بلغ، يظن الناس أنه عنده علم فيفسد الأديان. والطبيب كذلك يفسد الأبدان، نصف متطبب، ما بلغ الطب من النهاية، تعلم، توسط وظن أنه طبيب، سمَّى نفسه طبيبا فيفسد الأبدان.

-"أكثر ما يفسد الدنيا نصف متكلم ونصف متفقه ونصف متطبب ونصف نحوي، هذا يفسد الأديان".

-المتكلم، نعم.

-"وهذا يفسد البلدان".

-المتفقه.

-و"هذا يفسد الأبدان".

-المتطبب نصف المتطبب.

-"وهذا يفسد اللسان".

-النحوي.