الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فقال المؤلف -رحمه الله تعالى-: وقال -تعالى-: بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وقال -تعالى-: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
هذا استدل به على أن القرآن مكتوب في المصاحف محفوظ في الصدور، ولهذا قال: بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ لأن القرآن يحفظ في الصدور، قال: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ يكتب، هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة أن القرآن كلام الله -عز وجل-، منزل غير مخلوق، وأنه محفوظ في الصدور، مكتوب في المصاحف، منزل على النبي -صلى الله عليه وسلم-، كيفما تصرف فهو كلام الله -عز وجل-، فهو مكتوب في المصاحف، ومعلوم ومحفوظ في القلوب، وهو على النبي-صلى الله عليه وسلم- منزل.
فالمصحف فيه كلام الله، مكتوب في المصاحف، وهو محفوظ في الصدور أيضا، وهو مسموع أيضا بالآذان، إذا سمعه السامع يقال سمع: كلام الله. وإذا حفظه يقال: حفظ كلام الله. وإذا كتبه يقال: كتب كلام الله. وهذه المعاني كلها حق، كلها حقيقة، فالقرآن محفوظ في الصدور حقيقة، وهو مكتوب في المصاحف حقيقة، وهو مسموع بالآذان حقيقة. نعم.
ولا يقال إنه مجاز، لأن المجاز يصح نفيه، لو كان مجازا لصح أن يقال: ما في المصحف كلام الله، أو ما حفظ الحافظ كلام الله، أو ما سمع كلام الله، وهذا باطل ليس بالصحيح. نعم.
مواعيد مارس 2026
الآن 65
هذا اليوم 10761
بالامس 12264
لهذا الأسبوع 23025
لهذا الشهر 340634
لهذه السنة 757093
منذ البدء 17427099
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14