لمعة الإعتقاد شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 91

شرح لمعة الإعتقاد الحوض
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

الحوض

قال ابن قدامة - رحمه الله تعالى -: ولنبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- حوض في القيامة ماؤه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل، وأباريقه عدد نجوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا.

وهذا كله ثابت في الأحاديث الصحيحة، أن لنبينا - صلى الله عليه وسلم - حوضا، وهذا الحوض واسع، جاء وصفه في الأحاديث أن طوله مسافة شهر وعرضه مسافة شهر، طوله شهر وعرضه شهر، وجاء في وصفه أنه أشدّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأطيب ريحًا من المسك، وأن أوانيه - الكؤوس والأكواب التي يشرب فيها - الأواني عدد نجوم السماء، وأنه من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا حتى يدخل الجنة.

وأنه يصبُّ فيه ميزابان من نهر الكوثر في الجنة، يعني هو في الأرض في موقف القيامة والجنة فوق، يصب فيه ميزابان من نهر الكوثر، نسأل الله من فضله، جعلنا الله وإياكم من الشاربين.

وجاء في الحديث أنه يطرد عنه أقوام وأنه يَردُ عليه أقوام يطردون، يذادون كما تذاد الإبل العطاش والنبي - صلى الله عليه وسلم - قائم على الحوض فيقول: يا رب أصحابي أصحابي -وفى لفظ أصيحابي أصيحابي- فيُقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم، فيقول النبي - صلى الله عليه وسلم - سحقًا سحقًا لمن غيَّر بعدي .

قال العلماء إن هذا في المرتدين: الأعراب الذين لم يثبت الإيمان في قلوبهم، وارتدوا بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - يطردون -والعياذ بالله-، فالكفرة يطردون.

وفيه دليل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يعلم الغيب إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ما يعلم أحوال الناس بعده، وجاء في بعض الأحاديث أن لكل نبي حوضًا، وأن حوض نبينا -صلى الله عليه وسلم- أعظمها وأوسعها وأحلاها وأكثرها واردًا، جعلنا الله منهم بِمَنِّه وكرمه. نعم. +

على خطر... أصحاب الكبائر المبتدعة الكفرة بعضهم ذكر أنه يمنع بعض الناس، بعض الذين بدّلوا غيّروا، بعض أهل البدع. ذكر هذا السفاريني وجماعة، والمسرفون وغيرهم، لكن الكفرة لا شك أنهم لا يَرِدُون، أما غيرهم فهم على خطر -نعم-، مثل العاصي على خطر من العذاب في القبر، وعلى خطر من دخول النار.

نعم؟ +الكوثر في الجنة، يصبّ في حوض النبي --صلى الله عليه وسلم-، حوض النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأرض، والكوثر في الجنة يصب فيه ميزابان، يصب في الحوض في موقف القيامة، الحوض في موقف القيامة، والكوثر في الجنة فوق، يصب من نهر الكوثر على الحوض ميزابان.

الحوض لغة: الجمع، يقال حاض الماءَ يحوضه إذا جمعه.

نعم. مجمع الماء الحوض، نعم.

++++

نعم؟ قال بعضهم قبل وقال بعضهم بعد، وكذلك قبل الصراط فيه قولان لأهل العلم ولكن الأرجح أنه قبل الميزان وقبل الصراط، نعم. هذا هو الأرجح، نعم. قبل الميزان، وقيل بعد الميزان وقيل بعد الصراط. نعم.

وشرعًا حوض الماء النازل من الكوثر في عَرَصَات القيامة .

عَرَصَات جمع عرصة: وهي المكان الواسع، يعني أماكن القيامة، نعم.

وشرعًا: حوض الماء النازل من الكوثر في عَرَصَات القيامة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ودلّ عليه السنة المتواترة، وأجمع عليه أهل السنة

نعم. هو من الأحاديث المتواترة، والأحاديث المتواترة قليلة وردت في درس اللؤلؤ والمرجان أيضا ننبه أن هناك درس شهري لإخواننا في المنطقة الشرقية جعلنا لهم درس شهري أول أربعاء من كل شهر ليلة الخميس بعد العشاء جامع الأمير سلطان - في اللؤلو والمرجان فيما اتفق فيه الشيخان كتاب اللؤلؤ والمرجان حققه الأخ عبد الباقي وكتاب التوحيد أيضا متن-.

وذكرنا لهم في هذا أن الأحاديث المتواترة القولية ما تزيد على أربعة عشر أو ستة عشر حديثًا، والسنة كلها ثبتت بخبر الآحاد، منها حديث الحوض، حديث الحوض من الأحاديث المتواترة، ومنها حديث الشَّفاعة، ومنها حديث من كذَب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار لأن أول حديث قرأناه في اللؤلؤ والمرجان حديث من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار هذا من الأحاديث المتواترة.

وذكرنا لهم أن الأحاديث المتواترة -كما بين أهل العلم - المتواترة ما تزيد على أربعة عشر أو خمسة عشر، منها حديث الحوض، وحديث الشَّفاعة، وحديث من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار وحديث النهى عن الصلاة بعد العصر، فيه أحاديث منها، والباقي كلها ثبتت بخبر الآحاد، أكثر الأحاديث التي في الصحيحين وفى غيرهما ثبتت بخبر الآحاد، وخبر الآحاد يقابل المتواتر.

المتواتر: ما رواه جماعة كثيرون يستحيل تواطؤهم على الكذب عن مثلهم، من أول السَّند إلى آخره وأسندوه إلى محسوس. هذا المتواتر، وما عداه خبر آحاد. وخبر الآحاد أكثر، فالغريب: ما رواه واحد أو واحدة، والعزيز: ما رواه اثنان، والمشهور: ثلاثة فأكثر إلى أن يصل إلى حد التواتر، هذا كله يسمى خبر آحاد.

وخبر الآحاد حجة إن صح السَّند عن العدول الثقات، ولم يكن معللا ولا شاذًا، هذا يفيد العلم على الصحيح. وذهب جماعة إلى أنه يفيد الظنّ ولكن يجب العمل به، والصواب أنه يفيد العلم، قال النووي وابن عبد البر إنه يوجب العمل ولا يوجب العلم،يوجب الظن، والصواب أنه يفيد العلم ولو كان خبر آحاد، إن صح السَّند وعدّلت الرواة، ولم يكن شاذًا ولا معللًا أفاد العلم هذا هو الصواب.

وأما أهل البدع فإنهم قالوا: يفيد الظن، فقالوا: أخبار الآحاد تفيد الظن، ودلالتها تفيد الظن فلا يحتج بها، لا من جهة السَّند ولا من جهة المتن، وأما المتواتر فهو قطعي الثبوت لكن دلالتهما ظنية. القرآن؟ يقول: قطعي ما في إشكال، ما يستطيعون التكلم، وكذلك المتواتر ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يقول: هذا قطعيّ هذا ثابت مائة في المائة ما فيه إشكال أبدا.

لكن كونه يَدلّ على إثبات الاستواء هذا ظنيّ، فيه جواز أن يكون معناه الاستيلاء، دلالتها ظنيّة وثبوتها قطعيّ، وأما خبر الآحاد فدلالته ظنيّة وثبوته ظنيّ فلا يُحتجّ به لا من جهة السَّند ولا من جهة المتن، هذه طريقة أهل الزيغ -والعياذ بالله-. وأما أهل الحق فهم يقبَلون خبر الآحاد، ويعملون به نعم.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنى فَرَطُكم على الحوض متفق عليه

والفرط: هو السَّابق، السّابق الذي يتقدّم القوم يعني يتقدمهم وينتظرهم على الحوض،نعم.

وأجمع السَّلف وأهل السنة على ثبوته، وقد أنكر المعتزلة ثبوت الحوض، ونردُّ عليهم بأمرين:

الأول: الأحاديث المتواترة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

ثانيا: إجماع أهل السنة على ذلك.

صفة الحوض:

طوله شهر وعرضه شهر، وزواياه سواء، وآنيته كنجوم السماء، وماؤه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، وأطيب من ريح المسك، فيه ميزابان يمدانه من الجنة، أحدهما من ذهب والثانى من فضة.

من نهر الكوثر، يصبان فيه من نهر الكوثر في الجنة، نعم.

يرده المؤمنون من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- ومن يشرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدًا، وكل هذا ثابت في الصحيحين أو أحدهما، وهو موجود الآن؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن رواه البخاري واستمداده من الكوثر لقوله - صلى الله عليه وسلم -: وأعطاني الكوثر، وهو نهر في الجنة يسيل في حوض رواه أحمد قال ابن كثير رحمه الله -وهو حسن الإسناد والمتن ولكل نبي حوض، ولكن حوض النبي -صلى الله عليه وسلم- أكبرها وأعظمها وأكثرها واردة، نعم. هذا جاء في بعض الأحاديث رواها والترمذي وغيره، نعم لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن لكل نبي حوضا، وإنهم ليتباهون أيهم أكثر واردة، وإنى لأرجو أن أكون أكثرهم واردة رواه الترمذي وقال: غريب، وروى ذلك ابن أبي الدنيا وابن ماجه من حديث أبي سعيد وفيه ضعف، لكن صححه بعضهم من أجل تعدد الطرق.

نعم. ++