قال المؤلف رحمه الله: ونشهد للعشرة بالجنة كما شهد لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد في الجنة، وسعيد في الجنة وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل نعم. وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة .
كل هؤلاء نشهد لهم بأعيانهم، من شهد له النبي -صلى الله عليه وسلم- بعينه نشهد له بعينه، وما عداهم نشهد له بالعموم نقول: كل مؤمن في الجنة، كل كافر في النار، على العموم. أما المعين فنشهد لمن شهدت له النصوص بالجنة أو بالنار. نعم.
وكل من شهد له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة شهدنا له بها كقوله: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وقوله لثابت بن قيس إنه من أهل الجنة .
نعم. كذلك بلال شهد له بالجنة، سمع خشخشته في الجنة، وابن عمر كذلك، وعدد كثير، وعكاشة بن محصن من السبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، وثابت بن قيس بن شماس وجماعة نعم.
ولا نجزم لأحد من أهل القبلة بجنة ولا نار إلا من جزم له الرسول - صلى الله عليه وسلم -
لكن نرجو للمحسن ونخاف على المسيء، نرى الإنسان مستقيما على الطاعة نرجو له الخير، وإذا رأيناه يفعل المعاصي نخاف عليه، لكننا لا نجزم بأن هذا في الجنة ولا هذا في النار إلا بالنص، ونشهد على العموم، كل مؤمن في الجنة وكل كافر في النار نعم.
لكنا نرجو للمحسن ونخاف على المسيء.
الشرح
الشهادة بالجنة أو بالنار ليس للعقل فيها مدخل، بل هي موقوفة على الشرع، فمن شهد الشارع له بذلك شهدنا له، ومن لا فلا، لكننا نرجو للمحسن ونخاف على المسيء - هذا معتقد أهل السنة والجماعة نعم - وتنقسم الشهادة بالجنة أو بالنار إلى قسمين: عامة وخاصة.
فالعامة هي المعلقة بالوصف، مثل أن نشهد لكل مؤمن بأنه في الجنة، أو لكل كافر بأنه في النار، أو نحو ذلك من الأوصاف التي جعلها الشارع سببا لدخول الجنة أو النار.
والخاصة: هي المعلقة بشخص، مثل أن نشهد لشخص معين بأنه في الجنة، أو لشخص معين بأنه في النار، فلا نعين إلا ما عينه الله أو رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
والمعينون من أهل الجنة كثيرون، ومنهم العشرة المبشرون بالجنة وخصوا بهذا الوصف؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمعهم في حديث واحد فقال: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة. . رواه الترمذي وصححه الألباني رحمه الله
وقد سبق الكلام على الخلفاء الأربعة، وأما الباقون فجمعوا في هذا البيت:
فطلحة هو ابن عبيد الله من بني تيم بن مرة أحد الثمانية السابقين إلى الإسلام قتل يوم الجمل، في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين للهجرة، عن أربع وستين سنة.
والزبير هو ابن العوام من بني قصي بن كلاب ابن عمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- انصرف يوم الجمل عن قتال علي فلقيه ابن جرموز فقتله، في جمادى الأولى سنة ثلاث وستين، عن سبع وستين سنة.
وعبد الرحمن بن عوف من بني زهرة بن كلاب توفي سنة اثنين وثلاثين للهجرة عن اثنين وسبعين سنة ودفن بالبقيع
وسعد بن أبي وقاص هو ابن مالك من بني عبد مناف بن زهرة أول من رمى بسهم في سبيل الله، مات في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة ودفن بالبقيع سنة خمس وخمسين للهجرة، عن اثنتين وثمانين سنة.
وسعيد بن زيد هو ابن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي كان من السابقين إلى الإسلام، توفي بالعقيق ودفن بالمدينة سنة إحدى وخمسين للهجرة، عن بضع وسبعين سنة.
وأبو عبيدة هو عامر بن عبد الله بن الجراح من بني فهر من السابقين إلى الإسلام، توفي في الأردن في طاعون عمواس سنة ثمانية عشرة، عن ثمان وخمسين سنة.
وممن شهد له النبي -صلى الله عليه وسلم- بالجنة الحسن والحسين وثابت بن قيس قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة رواه الترمذي وقال حسن صحيح وقال -صلى الله عليه وسلم- في ثابت بن قيس إنك لست من أهل النار ولكنك من أهل الجنة رواه البخاري
ومن المعينين بالقرآن، أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب عم النبي -صلى الله عليه وسلم- وامرأته أم جميل أروى بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان لقوله تعالى تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ .
ومن المعينين بالسنة: أبو طالب عبد مناف بن عبد المطلب لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: أهون أهل النار عذابا أبو طالب وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه رواه البخاري
وهو أهون أهل النار عذابا، وهو يتفور من شدة ما أصابه من النار، ينتعل بنعلين من نار يغلي منهما دماغه. نعم.
وفي لفظ إن أهون أهل النار عذابا أبو طالب وإنه لفي ضحضاح من نار، يغلي منهما دماغه وفي رواية عليه شراكان من نار، يغلي منهما دماغه نسأل الله السلامة. نعم.
ومنهم عمرو بن عامر بن لحي الخزاعي قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: رأيته يجر أمعاءه في النار رواه البخاري وغيره
لأنه أول من سيب السوائب، وبحر البحيرة، وهو أول من جلب الأصنام إلى بلاد العرب نعوذ بالله.
مواعيد فيفري 2026
الآن 43
هذا اليوم 595
بالامس 5023
لهذا الأسبوع 5618
لهذا الشهر 12435
لهذه السنة 210439
منذ البدء 16880445
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14