كشف الشبهات شرح الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي الدرس 6

شرح كشف الشبهات العبادة لا تصرف لغير الله
الأربعاء 24 شوال 1438 هـ   الموافق لـ : 19 جويلية 2017 م
تحميل الشريط

عناصر الشريط

تفريغ الشريط

العبادة لا تصرف لغير الله

فبعث الله محمدا -صلى الله عليه وسلم- يجدد لهم دين أبيهم إبراهيم -عليه السلام- ويخبرهم أن هذا التقرب والاعتقاد محض حق الله..

التقرب إلى الصالحين أو الأنبياء أو الأصنام أو الشمس والقمر بالدعاء أو بالذبح أو بالنذر أو بالطواف بهم كل هذا محض حق الله، لا يصلح أن يصرف منه شيء لغير الله، فمن صرف شيئا منه لغير الله فقد أشرك، ولو عَبَدَ اللهَ كثيرا، لا تنفع عبادته لله إذا كان يعبد الله ويعبد غيره ويدعو مع الله غيره.

فتفسد عبادته لله؛ لأنه أشرك، إذا كان يتصدق ويصوم ويصلي ويحج، لكنه يدعو غير الله، فدعاؤه لغير الله أفسد عبادته وانتقضت عبادته، كما أن الإنسان إذا تطهر وأحسن الطهارة، وتوضأ وأحسن الوضوء، ثم خرج منه ريح أو بول أو غائط بطلت الطهارة، فكذلك إذا كان يعبد الله ويصلي ويصوم ويتصدق ثم أشرك بالله، فدعا غير الله، أو ذبح لغير الله، بطلت العبادة، وانتقضت وصار من الوثنيين بعد أن كان موحدا، فلا بد من إخلاص الدين لله، وإخلاص العبادة لله، نعم.

وهذا التقرب هو محض حق الله، فالتقرب لغير الله بالدعاء أو بالذبح أو بالنذر، مدد يا فلان، أغثني يا فلان، أو يذبح له، أو ينذر له. هذا من حق الله، فإذا صرف شيئا منه لغير الله وحبط، جميع عمله مهما كان، ولا ينفعه عبادته لله حتى يتوب من هذا الشرك وهذا التقرب لغير الله.