فإذا عرفت أن جهال الكفار يعرفون ذلك، فالعَجَب ممن يدعي الإسلام، وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة ما عرفه جهال الكفار !.
كفار قريش يعرفون معنى: لا إله إلا الله، ورجل ينتسب إلى الإسلام لا يعرف معناها! والفطن منهم يفسرها بتوحيد الربوبية، فيقول: معناها: لا خالق إلا الله.
لو كان معناها: لا خالق إلا الله لحصل وِفاقٌ بين الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وبين الكفار وصاحبوه، قال الله تعالى: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ يعني: تسكت عنهم في عبادة الأصنام والأوثان فيوافقونك ويصاحبونك؛ ولهذا جاءوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقالوا: اعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة، فنزل قوله تعالى: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ .
كثير من أهل الكلام والفلسفة والنظر يظنون أن معنى هذه الكلمة تدل على إثبات الرب فقط، وأن الله هو الخالق؛ ولهذا بعضهم تَعبوا في إثبات توحيد الربوبية، وأنه لا خالق إلا الله، ولا مدبر إلا الله، حتى قال بعضهم: إنه لا يمكن للإنسان أن يُثبت توحيد الربوبية عن طريق العقل، بل هذا يُتلقى من السمع.
ولهذا تعبوا في إثبات الخالق، وأن هناك خالقا ومخلوقا، وبعد النظر والتأمّل، وتقرير النظريات وصلوا إلى القول بأن هناك خالقا ومخلوقا، ووصلوا إلى أمر برّز عليهم عبَّاد الأصنام والأوثان، وصاروا أحسن منهم في إثبات توحيد الربوبية.
عباد الأصنام والأوثان أثبتوا توحيد الربوبية، لكن الفلاسفة تعبوا تعبا شديدا حتى توصلوا إلى إثبات خالق ومخلوق، وفي النهاية قالوا: إن الموجودات قسمان: واجب وممكن؛ فالواجب هو وجود الله، والممكن هو وجود المخلوق.
مواعيد جويلية 2026
الآن 71
هذا اليوم 4192
بالامس 8580
لهذا الأسبوع 12772
لهذا الشهر 247453
لهذه السنة 1868874
منذ البدء 18538880
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14