ولا يدبّر الأمر إلا الله، فلا خير في رجلٍ جُهَّال الكفار أعلم منه بمعنى لا إله إلا الله.
لا خير في رجل جُهَّال الكفار أعرف منه بمعنى هذه الكلمة.
وبهذا يتبين عظمة هذه الكلمة، وأن كلمة التوحيد التي تنفي الألوهية عن غير الله، وتثبتها لله عز وجل.
لا بد من العلم المنافي للجهل، ولا بد من اليقين المنافي للشك والريب، فيعتقد بأن الله هو المعبود بحق، وأن غيره معبود بالباطل، ولا بد من الإخلاص في هذه الكلمة، الإخلاص المنافي للشرك، فلا يقع في عمله الشرك.
فإذا قال: لا إله إلا الله، ثم ذَبح لغير الله، ونَذر لغير الله، ودَعا غير الله، لم تنفعه هذه الكلمة؛ لأنه قالها عن غير إخلاص، ولا بد من الصدق المانع من النفاق؛ لأن المنافقين يقولون: لا إله إلا الله ولكن لا يصدقون؛ لأن قلوبهم مكذبة، يقولون: لا إله إلا الله بألسنتهم وقلوبهم تكذبها؛ قال الله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يقولون: آمنا بالله وباليوم الآخر بألسنتهم، وما هم بمؤمنين بقلوبهم.
وكذلك يشهدون للرسول - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة بألسنتهم، وقلوبهم مكذبة: إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ بقلوبهم، ألسنتهم، لكن قلوبهم مكذبة، فلا بد من الصدق المانع من النفاق.
ولا بد من الانقياد بحقوق هذه الكلمة، يقول: لا إله إلا الله، ويؤمن بالله ورسوله، ثم ينقاد بحقوقها من صلاة وصيام وزكاة وحج، وإن لم ينقد صار إيمانه كإيمان فرعون لأن فرعون عارف بها، لكنه لم يعمل بها، ولم ينقد بجوارحه.
فلا بد من عمل يتحقق به الإيمان، ولا بد من القبول لهذه الكلمة المنافي للردّ.
ولا بد من المحبة لهذه الكلمة ولأهلها.
مواعيد مارس 2026
الآن 60
هذا اليوم 10380
بالامس 11417
لهذا الأسبوع 21797
لهذا الشهر 33461
لهذه السنة 449920
منذ البدء 17119926
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14