واعلم أن الله -سبحانه- من حكمته، لم يبعث نبيا بهذا التوحيد إلا جعل له أعداء، كما قال تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا .
من حكمته أنه جعل لكل نبي أعداء شياطين وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا فهؤلاء الشياطين أعداء للأنبياء يصدون الناس عن طريق الحق، ويؤذون الأنبياء ويمتحنون أعداءهم، وكذلك أتباع الأنبياء لهم أعداء، ولهم شياطين.
وكذلك الدعاة والمصلحين في كل زمان ومكان لهم أعداء، وهذا امتحان وابتلاء من الله؛ حتى يتميز الصادق من الكاذب؛ وحتى يتبين صبر الصادق؛ وحتى يرفع الله المؤمن درجات؛ بسبب صبره على الأذى، وثباته على الدين الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ .
فطريق الجنة ليس مفروشا بالورود؛ لو كان مفروشا بالورود لم يتخلف أحد، بل سلكه جميع الناس لكن أمامه عقبات لا بد فيها من الصبر، ولا بد فيها من التحمل، يمتحن الإنسان ويصفى؛ حتى يزول خبثه، ويخرج نقيا صافيا، كما يمتحن الذهب على النار، يصفى ويزول عنه الخبث.
مواعيد أفريل 2026
الآن 80
هذا اليوم 4019
بالامس 9741
لهذا الأسبوع 67720
لهذا الشهر 199689
لهذه السنة 957324
منذ البدء 17627330
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14