وأيضًا فإن الشفاعة أعطيها غير النبي -صلى الله عليه وسلم-، فصح أن الملائكة يشفعون، والأفراط يشفعون، والأولياء يشفعون، أتقول: إن الله أعطاهم الشفاعة، فأطلبها منهم…
الشفاعة ليست خاصة بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، بل يشاركه فيه غيره، -عليه الصلاة والسلام-، قد ثبت أن الأنبياء يشفعون، وكذلك الشهداء يشفعون، والصالحون يشفعون، والأفراط وهم -الأطفال الذين ماتوا دون البلوغ- يشفعون، والملائكة يشفعون، هل تقول: إن هؤلاء أوتوا الشفاعة أريد أن أدعو الملائكة وأدعو الأفراط، وأدعو الصالحين حتى يشفعوا لي؟
هناك ثلاث شفاعات خاصة بالرسول -صلى الله عليه وسلم- لا يشاركه فيها غيره؛ الأولى الشفاعة العظمى في موقف القيامة، وهي لإراحة الناس من الموقف لفصل القضاء، وهي المقام المحمود الذي يغبطه فيه الأولون والآخرون، وهي المذكورة في قوله -تعالى-: عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا هذا المقام المحمود، الشفاعة العظمى.
والثانية: الشفاعة لأهل الجنة في الإذن لهم في دخولها، فلا يدخلون الجنة إلا بشفاعة النبي بإذن الله.
والثالثة: شفاعته في تخفيف العذاب عن عمه أبي طالب خاصة به وبأبي طالب وهي شفاعة تخفيف العذاب لإخراج من النار؛ قد ثبت في الصحيحين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قيل له: يا رسول الله إن أبا طالب يحميك، ويذب عنك، فهل نفعته؟ قال: نعم، وجدته في غمرات من النار، فأخرجته إلى ضحضاح منها يغلى دماغه، ولولا أنا لكان في الدرج الأسفل من النار .
وفي لفظ: إن أخف الناس عذابا يوم القيامة أبو طالب وإن لفي أخمصيه جمرتان من نار، يغلي منهما دماغه وإنه ليظن -معنى الحديث- ليظن أنه أشد أهل النار عذابًا، وإنه أخفهم من شدة ما يجد. نسأل الله السلامة والعافية، لما خف شركه في حمايه النبي -صلى الله عليه وسلم- والدفاع عنه صارت له هذه الشفاعة خاصة به، شفاعة التخفيف، ولا تنفعه في إخراجه من النار.
وأما غيره فليس له نصيب من الشفاعة، قال -تعالى-: فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ نسأل الله السلامة والعافية.
مواعيد فيفري 2026
الآن 121
هذا اليوم 1156
بالامس 12805
لهذا الأسبوع 54741
لهذا الشهر 207467
لهذه السنة 405471
منذ البدء 17075477
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14