فقل له: إذا كنت تُقِرّ أن الله حرم الشرك أعظم من تحريم الزنا، وتقر أن الله لا يغفره، فما هذا الأمر الذي حرمه الله، وذكره أنه لا يغفره، فإنه لا يدري، فقل له: كيف تبرئ نفسك من الشرك وأنت لا تعرفه؟ أم كيف يحرم الله عليك هذا ويذكر أنه لا يغفره، ولا تسأل عنه ولا تعرفه؟ أتظن أن الله يحرمه ولا يبينه لنا؟
هذا جواب عظيم، وهو أنه إذا قال: أنا لا أشرك بالله شيئًا لكن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك، يقال له: ما هو الشرك؟ أَلَا تقر أن الله -سبحانه وتعالى- حرم الشرك؟ فلا بد أن يقول هذا. فتقول له: إن تحريم الله الشرك أعظم من تحريمه الزنا والسرقة وشرب الخمر وقتل النفوس، أليس كذلك؟ والشرك صاحبه لا يُغفر له، بل هو مخلد في النار إذا مات على ذلك، وهو يحبط الأعمال، ويخرج من ملة الإسلام، ما هو هذا الشيء العظيم الذي لا شيء أعظم منه ولا أكبر منه من الذنوب؟ هل تظن أن الله يحرم علينا هذا الأمر العظيم، ولا يوضحه لنا في كتابه؟
لا يمكن، بل لا بد أن يكون بيانه أعظم من بيان كل شيء؛ لأن هذا أخطر شيء، وأعظم مصيبة تنزل بالإنسان، وهو في الشرك، فلا يمكن أن يحرم الله هذا الشيء ويعظم شأنه، ويجعله أعظم الذنوب، ويجعل صاحبه خارج من ملة الإسلام، وإذا فعله حبطت أعماله، وإذا مات عليه صار من أهل النار ولا يبينه لنا؟!
مواعيد جويلية 2026
الآن 75
هذا اليوم 4203
بالامس 8580
لهذا الأسبوع 12783
لهذا الشهر 247464
لهذه السنة 1868885
منذ البدء 18538891
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14