ولكن عليك بفهم آيتين من كتاب الله، أولاهما ما تقدم من قوله: لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فإذا تحققت أن بعض الصحابة الذين غزوا الروم مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- كفروا بسبب كلمة قالوها على وجه اللعبِ والمزح -تبين لك أن الذي يتكلم بالكفر أو يعمل به خوفا من نقص مال أو جاه أو مداراة لأحد أعظم ممن تكلم بكلمة يمزح بها.
وهذه المسألة مهمة، يقول المؤلف: تدبر هذه الآية وهي قوله -تعالى- في الجماعة الذين تكلموا بهذه الكلمات في غزوة تبوك في غزو الروم أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فأثبت لهم كفرا بعد الإيمان بسبب كلمة قالوها على وجه المزح واللعب، قالوا: إن صحابة الرسول يأكلون كثيرا، ويكذبون، ويجبنون عند اللقاء، قالوا هذا الكلام على وجه المزح واللعب حتى يقطعوا الطريق، فلم يعذرهم الله، وكفرهم بعد إيمانهم.
فإذا كان الإنسان إذا تكلم بكلمة كفر على وجه المزح واللعب يكون كافرا ولا يعذر، فكيف بالذي تكلم بكلمة الكفر خوفا من نقص مال أو خوفا من نقص جاه أو مداراة أو مداهنة؟ يكون كفره أعظم وهو من باب أولى ويكون كفره أعظم.
مواعيد جويلية 2026
الآن 34
هذا اليوم 4793
بالامس 8883
لهذا الأسبوع 22256
لهذا الشهر 256937
لهذه السنة 1878358
منذ البدء 18548364
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14