نعم. القاعدة الرابعة: أن تعلم أن مشركي زماننا أغلظ شركا من الأولين، المعنى أن المشركين المتأخرين شركهم أعظم وأغلظ وأشد من شرك المتقدمين، طيب، هل الشرك فيه أعظم وأغلظ؟ نعم، كلهم مشركون، الأولون مشركون، والآخرون مشركون، لكن الأولين شركهم أخف، والمتأخرين شركهم أغلظ وأشد. فالشرك يتضاعف، كما أن الموحدين يتفاوتون في التوحيد والإيمان، بعضهم أقوى إيمانا وتوحيدا، فكذلك المشركون بعضهم أشد وأغلظ شركا.
فالمشرك الذي يدعو غير الله مشرك، لكن إذا كان يدعو غير الله، ويؤذي المؤمنين، ويفتنهم عن دينهم، ويحملهم على الكفر، يكون أشد ولّا الآخر؟ أشد؛ فالمشرك الذي يقتصر شركه على نفسه، هذا مشرك، لكن شركه خفيف، لكن المشرك الذي يشرك بالله، ويحمل المؤمنين ويؤذي المؤمنين ويفتنهم ويجبرهم على الشرك، هذا يكون أيش؟ يكون أغلظ وعذابه مضاعف.
قال الله تعالى: الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ فرق بين الذي يكفر بنفسه فقط، ولا يؤذي غيره أو يصد عن سبيل الله، ويحمل الناس على الكفر ويؤذيهم، هذا كفر غليظ ذنبه أشد الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ فالمؤلف -رحمه الله- يقول: القاعدة الرابعة أن تعلم أن شرك الأولين أخف من شرك المتأخرين، المتأخرين اللي في زماننا الآن، في زمان الشيخ محمد بن عبد الوهاب وما بعده.
أن تعلم أن شرك الأولين أخف من شرك المتأخرين، وأن شرك المتأخرين أغلظ وأعظم وأشد وأقبح من شرك الأولين. بيان ذلك: قال: بيان ذلك: أن الأولين يشركون في بعض الأحيان ويوحدون في بعض الأحيان، يشركون في وقت الرخاء والسعة، ويوحدون في وقت الشدة والضيق، فدل على أن هذا أخف، يشركون بعض الأحيان، وبعض الأحيان يوحدون، لكن ما ينفعهم هذا، ما ينفعهم كونهم يوحدون في بعض الأحيان، لا بد أن يكون الإنسان موحدًا في جميع الأوقات، فهذا أخف من الذي يشرك في جميع الأوقات.
فقال: المشركون الأولون يشركون في بعض الأوقات ويوحدون في بعض الأوقات، وأما المشركون المتأخرون فهم يشركون في جميع الأوقات، ما فيه وقت يوحدون، كيف ذلك؟ قال: المشركون الأوائل يشركون في الرخاء والسعة والراحة، وإذا جاءت الشدة والضيق وحَّدوا، كيف الشدة والضيق؟ إذا ركبوا في البحر وتلاطمت بهم الأمواج، وصارت السفينة تضرب يمينا وشمالا، وتتقلب بهم، قالوا: يا الله، يا الله، يا الله، وَحَّدُوا، زال الشرك، فإذا وصلوا إلى البر وشاطئ السلامة، قالوا: خلاص، صاروا يعبدون اللات والعزى والأشجار والأحجار، أشركوا.
فإذا ركبوا في الفلك وتلاطمت بهم الأمواج وحدوا، وإذا وصلوا إلى السعة والسلامة وزالت عنهم الشدة أشركوا، الدليل قول الله تعالى: فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ مخلصين، ما فيه شرك، أخلصوا، له الدين: مخلصين له العبادة، فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ ماذا يحصل؟ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ . وقال سبحانه: وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا وقال -سبحانه وتعالى-: وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ .
إذن صار شرك الأولين أخف وأسهل؛ لأنه في بعض الأحيان، وفي بعض الأحيان يوحدون، أما شرك المتأخرين، فإنهم يشركون في الرخاء وفي الشدة، بل إنهم يزيدون بعض المشركين المتأخرين إذا ركبوا في الفلك وتلاطمت بهم الأمواج، قالوا: يا علي يا علي يا حسين يا حسين صاروا كلما اشتد زاد شركهم، صاروا يلهجون بمعبوداتهم، فصار شركهم في الشدة أشد، صاروا يلهجون بالمعبودات، يا فلان، يا علي يا كذا، يا كذا. واضح هذا.
وهناك أيضًا فارق آخر، فرق آخر بين شرك الأولين وشرك المتأخرين، ويتبين به أن شرك الأولين أخف، وأن شرك المتأخرين أشد، وذلك أن الأولين ماذا يعبدون؟ الأولون إما يعبدون نبيا أو صالحا أو شجرا، أو حجرا يعبد الله، ما يعبد إلا الأنبياء أو صالحين أو أشجارا وأحجارا تعبد الله، أو الشمس أو القمر وهما مسخرتان.
أما المتأخرون فزادوا عليهم، فصاروا يعبدون كفَّارا وفسَّاقا، وفرق بين من يعبد الكافر والفاسق، ومن يعبد الصالح والنبي، وإن كان كل منهم مشركا، هذا مشرك وهذا مشرك، لكن هذا شركه أشد وأغلظ، فالذي يعبد الكافر والفاسق أشد من الذي يعبد النبي والصالح والشجر والحجر، فالأولون لا يعبدون إلا أنبياء وصالحين، أو أشجارا وأحجارا تسبح الله، وأما الكفار فزادوا عليهم وعبدوا مع ذلك كفارا وفساقا، فصار شرك الأولين أخف من شرك المتأخرين.
وشرك المتأخرين أغلظ من جهتين:
الجهة الأولى: أن المشركين الأوائل يوحدون الله عند الشدة ويخلصون، يوحدون الله عند الشدة ويشركون عند الرخاء، وأما المتأخرون فشركهم دائم في الرخاء والشدة.
الثاني: أن المشركين الأوائل يعبدون أشجارا، يعبدون أنبياء وصالحين، أو أشجارا وأحجارا تسبح الله، ولا يعبدون كفارا ولا فساقا، أما المتأخرون فزادوا عليهم، وعبدوا مع ذلك كفارا وفساقا، فصار شركهم أشد وأغلظ.
وفق الله الجميع لطاعته، ورزق الله الجميع العلم النافع، والعمل الصالح، وصلى الله على محمد وآله وصحبه.
وبعد الأذان الأسئلة إن شاء الله.
هذا أحد الإخوان يسأل يقول: متى تستأنف دروسك -إن شاء الله-؟
الدروس -إن شاء الله- تستأنف مع أول بدء الدراسة يوم 13 والإعلان -إن شاء الله- يعلن من قبل مكتب التوعية في الربوة، يعلنون إن شاء الله هذا، تبدأ الدروس -إن شاء الله- يوم 13، يوم 14 الدروس تبدأ يوم الأحد -إن شاء الله- يعلن عنها، وهذه الليلة هي أحد مشاركتنا في هذه الدورة -إن شاء الله- غدا ما فيه مشاركة، نسأل الله للجميع التوفيق.
وسائل يسأل يقول: كثرت الأسئلة عن جماعة التبليغ
نقول جماعة التبليغ معروف أنهم صوفية، ولا ننصح بالخروج معهم؛ لأنهم لا يدعون إلى التوحيد، ولا يأمرون بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر، ويأمرونهم بالخروج، اخرج، اخرج، ويحتمون على الإنسان، يخرج أربعين في العمر، أربعين يوما، وكذا ويومين في كل أسبوع مرتين، وفي كل شهر ثلاثة أيام، كل هذا لا دليل عليه، اخرج، اخرج، يسمونها في سبيل الله، ويعتنون بالأذكار فقط، وكذلك يجعلون بعض العامة ينصحون ويدعون، وهم ليس لهم علم، ليس عندهم علم.
فننصح الشباب بالإقبال على الدروس العلمية وطلب العلم، وعدم الخروج، وإذا أراد الإنسان يدعو، فبعد ذلك، إذا تأهل يدعو إلى الله، أما أن يخرج وهو جاهل مركب ما يفهم، بعض الشيوخ الكبار يجعلونهم يتكلمون، شيوخ كبار ما عرف شيئا، ولا قرأ، يمكن ما يعرف ولا يكتب، يجعلون يتكلم في المسجد، ينصح، وبعضهم كان بعض الشباب الصغار ما درسوا ولا تعلموا.
وهو كذلك جماعة التبليغ إذا أمرت بالتوحيد ما يمكن يتركونك، يقول: لا تدعو للتوحيد، ولا تأمر، ولا تنه عن المنكر، ادعُ إلى كذا، ولا تكلم في أحد هذا، المقصود أن تنصح الطلبة بالإقبال على طلب العلم، والتعلم والتفقه والتبصر، ثم بعد ذلك الدعوة إلى الله.
بسم الله الرحمن الرحيم. يقول السائل: يقول بعض الناس إذا أُمِرَ بقراءة كتب التوحيد: نحن الآن بحاجة إلى فقه الواقع، أما التوحيد فهو معلوم، معروف، فما رأيكم في هذا الكلام؟
هذا كلام باطل، التوحيد معلوم معروف! من قال لك: إنه معلوم ومعروف، كثير من الناس وقعوا في الشرك الآن، الشرك موجود الآن، هناك القبور تعبد من دون الله، ويُذبح لها، وينذر في كثير من البلدان الآن، والتوحيد ليس معروفا عند كثير من الناس.
هناك أيضًا أشاعرة معتزلة وجهمية وصوفية، وهناك وحدة الوجود، فلا بد أن يتبصر الإنسان ويتفقه في دينه، أما قوله: فقه الواقع! ففقه الواقع ماذا يفيد مع الشرك، إذا كان هو غير موحد أيش يفيد؟
فالموحد هو الذي يفقه الواقع، إذا تفقهت في دينك، وتعلمت، ودرست لمعتقد أهل السنة والجماعة عرفت الواقع، عرفت ما أنت فيه، عرفت الواقع، وعرفت الموحدين والمشركين وعرفت أن الذين يطوفون هذه القبور مشركون، وأن الذين يدعون غير الله مشركون، وأن الذين يذبحون لغير الله مشركون، وعرفت أن مذهب الصوفيين مذهب باطل، ومذهب الجهمية تعطيل، ومذهب المعتزلة مذهب باطل، هذا الذي يدرس التوحيد.
أما من لم يدرس التوحيد، ما يعرف الواقع، ولا يعرف واقع الناس، هذا باطل، كلام باطل، فالموحد الذي يدرس التوحيد هو الذي يعرف الباطل، والذي لا يدرس التوحيد لا يعرف الواقع، جاهل بالواقع، نعم.
يقول السائل: في نواقض الإسلام من لم يكفّر المشركين وشك في كفرهم كفر، ألا يقال: إن من يستحق التكفير يُكَفَّر من أي شخص، وهل للتكفير شروط ؟
نعم، لا بد أن تقوم الحجة على من يفعل الكفر، إذا قامت عليه الحجة؛ لأنه إذا كان جاهلا، ومثله يجهل هذا الشيء، إذا كان جاهلا، الذي تكلم أو عمل به، مثله يجهل هذا الشيء من الأشياء الخفية بالنسبة إليه، هذا لا يكفر حتى تقوم عليه الحجة، نعم.
يقول: هل شفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- الشفاعة الكبرى يوم الموقف تكون لجميع الناس مؤمنهم وكافرهم، أم هي خاصة بالمؤمنين ؟
لا، عامة، شفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- في الموقف عامة للمؤمنين والكفار ؛ لأنها شفاعة في إراحة الناس من الموقف، يشفع لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى يحاسبهم الله، ويستريحوا من هذا الموقف، عامة لجميع الناس، جميع الأمم أولهم وآخرهم، مؤمنهم وكافرهم، نعم، أما الشفاعة في إخراج العصاة من النار، هذه خاصة بالموحدين نعم.
يقول السائل: قلتم في القاعدة الثانية إن من شروط الشفاعة المثبتة رضا الله عن المشفوع له، والرسول -عليه الصلاة والسلام- يشفع لعمه أبي طالب وهو مشرك، كيف الجمع في ذلك؟
هذه مستثناة، هذا مستثنى، هذه خاصة، هذه شفاعة خاصة في تخفيف العذاب، وليست في الإخراج، شفاعته هذه مستثناة، خاصة بين النبي -صلى الله عليه وسلم- وخاصة بأبي طالب خاصة في كافر واحد، وهو أبو طالب وخاصة بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، فهذه مستثناة؛ لأن أبا طالب خفَّ كفره، حيث إنه كان يذود عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ويحميه، فلما خف كفره جعل الله له هذه الشفاعة، وهي التخفيف، تخفيف العذاب.
وقد جاء في الحديث الصحيح: إن أهون الناس عذابا أبو طالب وإن في أخمصيه جمرتين يغلي منهما دماغه، وإنه ليظن أنه أشد الناس عذابا من شدة ما يجد، وهو أسهلهم وبلفظ آخر: إن أشد الناس عذابا لرجل له شراكان من نار -نعل من نار- يغلي منهما دماغه نسأل الله السلامة والعافية.
فالمقصود أن هذه شفاعة خاصة بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، وخاصة بأبي طالب ؛ لأنه خفَّ كفره بسبب دفاعه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وحمايته له وذوده عنه، ولكنها شفاعة تخفيف، لا شفاعة إخراج من النار، نسأل الله السلامة والعافية. نعم.
يقول السائل: ذكرتم -حفظكم الله- أن مشركي زماننا يدعون في الشدة: يا علي ويا حسين ثم ذكرت أنهم يدعون كفارا ومشركين! يقول: أود الإيضاح لأن في شبكة المعلومات من يستمع من الرافضة وقد يستدلون بقولكم على تكفيرنا لهؤلاء الصحابة -رضوان الله عليهم-.
نعم. هذا الصحابي، الأنبياء إذا دُعوا، من عبد الأنبياء وعبد الصالحين أو عبد الصحابة وهم لا يرضون، فليس عليهم إثم وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ كونهم يقولون: يا علي يا حسين هذا ليس هناك ذنب على علي ولا على حسين ؛ لأنهم ما رضوا، ما يرضون بهذا، إنما المشرك الذي يدعو، الذي يدعو هو المشرك، أما المدعو فإذا كان صالحا أو نبيا، فهو يبرأ إلى الله من عبادتهم، فليس عليه شيء، نعم.
يقول السائل: كيف الجمع بين هاتين الآيتين من حيث اعتقاد مشركي قريش قوله -جل وعلا-: مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى وقوله -جل وعلا-: قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ في الثانية إنكار للبعث، فما الفائدة من عبادتهم إذن، فإذا كانوا ينكرون البعث، فلماذا يعبدون الله؟
المشركون منهم من ينكر البعث، ومنهم من يثبت البعث، فهم طبقات، وهم أقسام، وهم يدعونهم ليقربوهم إلى الله زلفى، حتى ولو في الدنيا أيضًا، المقصود أن ليس كل المشركين ينكرون، بعضهم ينكر البعث، وبعضهم يثبت البعث. نعم.
يقول السائل: رجل توفي وله والدته، وأمه هذه كبيرة في السن، فجعل القاضي من يقوم على شئونها، فهل يجوز لمن يقوم عليها أن يتنازل عن حقها من الميراث لأبناء هذا الرجل، حيث إنها لا تحتاج إلى هذا الإرث؛ لأنهم ينفقون عليها، وهي لا تعي تقريبا، فعمرها قريب من التسعين؟
لا الميراث، ميراثها لها، وليس لمن يقوم عليه أن يتنازل، ولا يملك أن يتنازل، ميراثها يبقى لها، ويولي القاضي عليها وليا، يولي الحاكم الشرعي عليها وليا يتولى شئونها وينفق عليها وعلى من يقوم عليها، يعني هذا الوالي. إرثها يكون لها، وهذا الإرث إنما يُعْطَى لوليه من قِبَل الحاكم، يولي عليها وليًّا، ويستلم ميراثها، ثم ينفق عليها، وينفق على من يقوم بشئونها، والباقي يبقى لها.
وأيضا لا بد أن يشتغل به ويعمل به، ينميه، أما هذا الذي يتولى مالها، هذا يقوم بشئونها مستأجر، غاية ما في الأمر أن ولي المال هو الذي ينفق عليه وعليها، ومالها يحفظ لها، أما الوالي هذا ليس له دخل في ميراثها ولا يتصرف في ميراثها، إنما هو مستأجر، ويُعْطَى أجرته، نعم.
يقول السائل: عندي أخ متهاون في الصلاة لا يأتي إلا قبل صلاة الفجر، وينام إلى ما بعد المغرب، علما بأننا نوقظه، وعندما نوقظه إلى الصلاة فإن كان الموقظ والديه عقهما عقوقا شديدا، ويسب الله -جل وعلا-، ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، والصلاة أيضًا سبا شنيعا، وكل ذلك بسبب إيقاظنا له للصلاة، فما حكمه؟ وهل يجب علينا أن نوقظه إذا كان على هذه الحال؟
لا حول ولا قوة إلا بالله، سب الله وسب الرسول وسب الدين، هذا كفر وردة نعوذ بالله، نسأل الله العافية، وترك الصلاة أيضًا كفر وردة، هذا عمل نوعين من الكفر، نعوذ بالله. كونه يترك الصلاة، ينام إلى بعد المغرب، ويتعمد ترك الصلاة، هذا كفر وردة، وكونه يسب الله ويسب الرسول، هذا كفر وردة، فالواجب مناصحته، عليكم أن تناصحوه أو تأتوا ببعض الدعاة الذين يناصحونه ويخوفونه الله، ويأمرونه بالتوبة، لعله يتوب من كفره، من سبه لله وسبه للرسول وسبه للإسلام، ويتوب من كفره، من ترك الصلاة ويحافظ عليها.
وادعوا له بظهر الغيب، لعل الله أن يهديه، وإن كان يستمع أو يمكن أن يستمع إلى.. أو يقرأ يُعْطَى بعض الكتيبات أو بعض الأشرطة، لعل الله يهديه، وينبغي أن يؤتى من ينصحه، وإذا لم يفد، يؤتى من قبل رجال الهيئة، يعني يأخذونه وينصحونه ويأخذون عليه تعهدا، لعل الله يهديه، فإن استمر على ذلك، فإن من علم حاله من غير أولاده يرفع به إلى الإمارة، ثم إلى المحكمة، يستتاب، فإن تاب، وإلا قُتِل، نسأل الله السلامة والعافية، نعم لأنه مرتد، نعوذ بالله.
يقول السائل: هل يصح أن نحكم على المرأة الباقية مع الزوج الذي لا يصلي مع علمها بذلك أنها زانية؟
لا يحكم إلا إذا حكم الحاكم الشرعي؛ لأنها فيه شبهة الآن؛ ولأن المسألة فيها خلاف بين أهل العلم بعض أهل العلم يرى أنه لا يكفر إلا إذا جحد وجوب الصلاة، لكن تُنْصَح المرأة ألا تبقى، ولها حق أيضًا أن تذهب إلى أهلها وتتركه، ويُلْزَم بفراقها إذا كان لا يصلي، أو كان يشرب الخمر، أو كان يفعل الكبائر، لها حق أن تذهب إلى أهلها، إما أن يتوب، وإلا تطالب بالفسخ، تفسخ منه. نعم.
يقول: لماذا جاز الاستعاذة بالصفة ولم تجوز الاستغاثة بها؟
لأن النص جاء بهذا: أعوذ برضاك من سخطك أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر أما مناداة الصفة تقول: يا رحمة الله ارحميني، يا قدرة الله أنقذيني. فهذا لا يجوز مناداة الصفة؛ ولأن هذا فيه له نداء لله باسم الأنثى؛ ولأن في هذا يدل على انفصال الصفة عن الذات، حتى قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله -: إن هذا كفر وردة، نداء الصفة، نعوذ بالله. نعم.
يقول: ما حكم من فعل ناقضا من نواقض الإسلام جاهلا بالحكم ؟
إذا كان مثله يجهل هذا الشيء، فإنه يُعَرَّف ويبين له، وتبين له الحجة، فإذا قامت عليه الحجة وأصر، كفر، لكن لا بد إذا كان جاهلا، مثله يجهل هذا الشيء، لا بد من قيام الحجة عليه، وبيان هذا له، قبل أن يُحْكَم عليه بالكفر. نعم.
يقول السائل: فضيلة الشيخ، إني أحبك في الله.
أحبك الله الذي أحببتني لأجله، نسأل الله أن يجعلنا وإياك من المتحابين في الله، وأن يجمعنا وإياكم في دار كرامته. قلت -حفظكم الله- فيما سبق من الدروس إن من قال: "لفظي بالقرآن مخلوق" فهو جهمي، ومن قال: "لفظي بالقرآن غير مخلوق" فهو مبتدع. ألا يقال: إن لفظ الإنسان بالقرآن من أفعال العباد، ولذا فهو مخلوق؟
نعم. هذه قالها الإمام أحمد ما قلتها أنا، الإمام أحمد -رحمه الله- قال: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي، ومن قال: غير مخلوق، فهو مبتدع. وأما قولي أني قلت: لفظي بالقرآن مخلوق هذا قول مبتدع، لم يقله السلف
ولكن من المعلوم أن ابن آدم مخلوق بأقواله وأفعاله، لكن كونه يخصص ويقول: لفظي بالقرآن مخلوق، هذا مبتدع، لفظ مبتدع، ولفظ موهم؛ ولأنه يقدر هذا باللفظ الملفوظ.
فلهذا من قال: لفظي بالقرآن مخلوق. قال الإمام أحمد فهو جهمي، ومن قال: غير مخلوق فهو مبتدع. فلا تقل هذا، لا تقل: لفظي بالقرآن مخلوق، لكن معلوم أن الإنسان مخلوق بأقواله وأفعاله، لكن كونك تخصص وتقول: لفظي بالقرآن مخلوق، هذا موافقة للجهمية نعم.
كثرت الأسئلة حول الأناشيد الإسلامية التي أصبح الشباب يستمعون إليها بكثرة، فما رأيكم في ذلك؟
أرى أن الأناشيد الإسلامية لا تجوز، ولا سيما الآن، الموجود في الساحة الآن؛ فإنها أناشيد مطربة، فيها تأوهات تشبه تأوهات الأغاني، فأنت لا تفرق بين الأناشيد وبين الغناء إذا سمعتها، حتى ولو كان المنشد واحدا، تجده ينشد ولكن يتأوه مثل تأوهات المغني، لا فرق، وحتى إن قيل لي: إن بعضهم جعل معه مزمارا، وبعضهم أيضًا أناشيد في المولد، هذا أعظم وأعظم -والعياذ بالله- فصارت فتنة.
والأناشيد الجماعية لو سلمت من التأوهات والمزمار وكذا فهي فيها مشابهة للصوفية الصوفية هم الذين يتعبدون بالأناشيد، ثم أيضًا الأناشيد الآن فيها طرب؛ لأن الذي يستمع للأناشيد حتى ولو كانت -يعني- مفيدة معانيها، ما يتأمل المعنى ولا يتدبر، إنما يتلذذ بالصوت، متى يرفع الصوت ومتى ينزلون الصوت، فقط، لا يتأمل المعنى.
لكن إذا كانت القصيدة مفيدة طيبة ينشدها واحد بصوت عادي، والباقي يستمعون، كما أن القارئ يقرأ القرآن واحد والباقي يستمعون، يقرأ حديث واحد والباقي يستمعون، ينشد القصيدة المفيدة إذا كان ما فيها غزل ولا هجاء، ولا لبس الحق بالباطل، وليس فيها محظور، فإنه ينشد واحد بصوت عادي غير ملحن، وليس فيه تأوهات ولا مزمار، ولا كذا، والباقي يستمعون.
أما جماعة يرفعون الصوت وينزلونه، هذه ولو كان معناها مفيدا وجيدا ما ينتبه للمعنى، إنما ينتبه للصوت ويتلذذ بالصوت، متى يرفعونه ومتى ينزلونه، وفيه مشابهة للصوفية فأنا أنصح الشباب بترك هذه الأناشيد، وإذا كانت القصيدة مفيدة يقرؤها واحد بصوت عادي، لا تأوهات ولا تلحين، والباقي يستمعون حتى يستفيدون. نعم.
يقول السائل: هل من قتل مسلما متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها. إذن هو كافر لقوله -جل وعلا- وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا ؟
لا، القاتل إذا كان مؤمنا ليس كافرا إلا إذا استحله، إذا رأى أن قتل المؤمن حلال، اعتقد أنه حلال كفَر، وإلا فهو معصية كبيرة، لأنه كبيرة من كبائر الذنوب، وأما قول الله -عز وجل-: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا فالمراد عند أهل العلم بالخلود: المكث الطويل. والخلود خلودان: خلود مؤبد لا نهاية له، هذا خلود الكفرة، والثاني: خلود مؤمَّد له نهاية، وهذا خلود عصاة الموحدين الذين كثرت جرائمهم، أو فحشت وعظمت، والعرب تقول للمكان الذي يطيل المكث فيه: إنه أخلد، أقام فيه وأخلد. فقاتل غيره وقاتل نفسه لا يكون كافرا.
الذي يكفر هذا الخوارج والمعتزلة هم الذين يكفرون، أهل البدع أما أهل السنة والجماعة فلا يكفرونه، بل يعتقدون أنه مرتكب كبيرة، ومؤمن ضعيف الإيمان، ناقص الإيمان، فاسق، ولا يكفر إلا إذا استحله. نعم.
....................................
نعم. هذا الأخ معه شريط يقول: هذه أناشيد مولد الآن، هذا مما يسجل أناشيد المولد الآن، هي موجودة الآن تباع، ينبغي التحذير من هذه. والمقصود أن نحذر الآن من الأناشيد، ولا سيما أناشيد المولد، الموالد بدعة، فإذا كانت أناشيد في المولد، الأناشيد ممنوعة، ينبغي ترك الأناشيد. نعم.
يقول السائل: إذا كان ثلث التركة التي أوصى بها صاحبها لأعمال الخير في الوقت الحاضر يبلغ ملايين كثيرة، ومبالغ تزيد عما أوصى به، بالرغم أنه يوجد من أحفاده من هم فقراء، ومحتاجون، فهل يجوز أن يحول جزءا من ذلكم الثلث إلى ميراث يوزع عليهم؟
هذا يُراجع، يراجع القاضي، تراجع المحكمة والقاضي في هذا، الوصية على حسب الموصي، يراعى شرط الموصي، فإذا أوصى بأعمال البر أو أوصى بالفقراء والمحتاجين فإنه إذا كان له ذرية محتاجون، أو أولاد محتاجون، أو ورثة محتاجون يدخلون في هذا الوصف، على حسب، ينظر شرط الموصي وينظر وصفه، فلا بد من هذا، ويراجع في هذا المحكمة، أو الإفتاء، يبينون له صاحب الوصية. نعم.
يقول: هل يجوز لنا أن نفرح ببعض الأعمال التي تقوم بها بعض الأحزاب الضالة تجاه اليهود ؟
لا، هذه الأحزاب الضالة، أقول: أحزاب ضالة لا للإسلام نصروا، ولا للكفرة كسروا، نسأل الله السلامة والعافية، الأحزاب الضالة منحرفون، لكن إذا كان ضلالهم ما يخرجهم عن الإسلام يكونون عصاة وفسقة، وداخلين في عداد المؤمنين فإذا أصابوا كفارا وقتلوا كفارا، فلا بأس. نعم.
يقول السائل: لدينا في العمل مجموعة كبيرة من الكفار فإذا أردنا دعوتهم إلى الإسلام بالأخلاق الحسنة مثلًا، فإننا نتحرج في مقابلتهم بدون السلام، إذا دخلنا إلى مكاتبهم، فما حكم العمل؟
نعم، لا تبدأهم بالسلام، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا تبدأ اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتهم في طريق، فاضطروهم إلى أضيقه لكن إذا كان فيه مصلحة للإسلام، وفيه دعوة، فأنت تبدأهم، تقول: صباح الخير، مساء الخير، ولا تلقي عليهم السلام، السلام لا يلقى إلا على المسلم.
يقول السائل: ما حقيقة هذين الرجلين: البدوي وعبد القادر الجيلاني هل هم من علماء المسلمين؟
عبد القادر الجيلاني من علماء المسلمين، عالم صالح من الحنابلة وله كتاب الغُنْية، ورجل صالح، لكن عبدوه من دون الله، وله قبر في العراق أما البدوي فلا، البدوي هذا في مصر في طنطا في مصر يُعْبد، يعبدونه من دون الله، يذبح له وينذر ويدعى، حتى قيل في بعض السنوات في سنة المولد: الذين حجوا إليه يقارب مليونين، أكثر من الحجاج إلى بيت الله ! كلهم يدعونه ويعبدونه من دون الله، ويصرخون صراخا ودعوات. نسأل الله العافية.
وأما البدوي يقال: إنه بدوي، ودُفِن في هذا المكان، وبعضهم يقول: ليس فيه شيء، وبعضهم يقول: دفن فيه حمار. على كل حال حتى ولو كان نبيا من الأنبياء، فلا يجوز عبادته من دون الله، بصرف النظر عنه، سواء إن كان رجلا صالحا أو غير صالح، العبادة حق الله، وحتى ولو أنه نبي من الأنبياء، لا يجوز عبادته، العبادة حق الله، لا يعبد الأنبياء ولا غيرهم. نعم.
يقول السائل: امرأة حاضت وقد توجهت من الرياض وتعدت مكة ولم تدخل الحرم إلى جدة وبعد طهرها ستتوجه إلى الحرم للعمرة، فما الذي يلزمها في هذه الحالة؟
إن كانت حينما خرجت من الرياض عندها نية للعمرة، فيجب عليها أن تحرم من الميقات، أما إذا كانت لما توجهت ما عندها نية، ثم أنشأت النية لما قربت من مكة فهي تحرم من مكانها. نعم؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- حدد المواقيت، وقال: هن لهن، ولمن أتى عليهن من غيرهن ومن كان دون ذلك، فمهل من أهله، حتى أهل مكة من مكة فإذا كانت حينما خرجت من الرياض تريد العمرة، عليها أن ترجع إلى الميقات، وتحرم من الميقات، أما إذا كانت ما عندها نية، لكن بعدما تجاوزت الميقات، لو قربت من مكة أنشأت النية، فإنها تحرم من مكانها. نعم.
يقول السائل: هل تجوز رواية الحديث القدسي بالمعنى ؟
لا، الحديث القدسي هو من كلام الله لفظا ومعنى مثل القرآن، لا بد أن يروى بلفظه ومعناه. نعم.
يقول السائل: رجل مسافر دخل المسجد، وصلى المغرب مع جماعة، وبعد انتهاء صلاة المغرب دخل مع جماعة أخرى بنية صلاة العشاء قصرا، وهم يصلون المغرب، وهو لا يعلم؟
هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم من العلماء من قال: إنه يصلي معهم، وإذا قام إمام للمغرب يجلس؛ لأنه معذور، فإذا سلم الإمام، سلم معه، ومن العلماء من قال: يصلي معهم نافلة، ثم إذا سلم، يأتي بصلاة العشاء؛ لأنها صلاة مختلفة، والنبي -صلى الله عليه وسلم- إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه .
يقول السائل: هل يجوز الجهر في صلاة الوتر، والجهر في الدعاء ؟
نعم. صلاة الوتر صلاة ليلية، يجهر فيها، لا بأس، سنة الجهر فيها، وكذا، والجهر بالدعاء، إلا إذا كان هناك من يتأذى بجهره، فلا يرفع صوته. نعم.
يقول: ما رأيكم فيمن يصف موسى -عليه الصلاة والسلام- بهذه العبارة: لنأخذ موسى أنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج؟
هذا كلام باطل، يجب على هذا الشخص أن يتوب إلى الله -عز وجل- نعم. وإذا كان ميتا، نسأل الله لنا وله العفو والعافية. نعم.
يقول السائل: ما صحة حديث: من جلس حتى تطلع الشمس كان له أجر حجة وعمرة تامة تامة تامة ؟
هذا حديث ضعيف، ولكن قال بعض أهل العلم وهو سماحة شيخنا الشيخ ابن باز -رحمة الله عليه-: إن له طرقا، وله طرق يشد بعضه بعضا، ويقوى بعضها بعضا، فيصلح للحجة، ويُرجى له هذا الخير. نعم.
يقول السائل: ما معنى مسألة تسلسل الحوادث التي تذكر في بعض كتب العقائد ؟
المعنى أن الرب سبحانه وتعالى لم يزل يخلق شيئا بعد شيء إلى ما لا نهاية، في الأزل، يعني الرب سبحانه ليس معطلا، الرب خلاق وفعال إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ فالله سبحانه وتعالى لم يزل يخلق خلقا بعد خلق إلى ما لا نهاية، في الأزل، كما أنه لا يزال يحدث لأهل الجنة نعيما بعد نعيم إلى ما لا نهاية له في المستقبل والأبد، فالحوادث متسلسلة في الماضي وفي المستقبل.
وأهل الكلام قالوا: إن هناك فترة يعطلون فيها الرب عن الأفعال، يقولون: إن الرب لا يفعل، وإنه معطل عن الفعل، وعن الخلق، وكان الفعل ممتنعا عليه، ثم انقلب فجأة، فصار ممكنا. وهذا من أبطل الباطل؛ لأن إثبات هذه الفترة لا دليل عليها؛ ولأن هذا تعطيل الرب من كماله، فالرب خلاق، لم يزل خلاقا إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ والرب فعال، وكل فرد من أفراد الحوادث مخلوق، موجود بعد أن كان معدوما، ويكفي هذا. أما أن يقال: إنه فيه فترة معطل فيها الرب، فهذا باطل. نعم.
يقول: هل رفع القدمين في السجود يبطله؟
نعم. إذا رفع قدميه من أول السجود إلى آخره ما صحَّ السجود، بطل السجود، أما إذا رفع في بعض السجود، ووضعها على الأرض في بعض السجود، فقد حصل له السجود، أدرك السجود، أما رفعها فلا، يرفع يديه أو يرفع رجليه أو يرفع عضو من أعضائه من أول السجود إلى آخره، هذا يبطل السجود، نعم. لما ثبت في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: أمرت أن أسجد على سبعة أعظم فذكر منها اليدين والركبتين وأطراف القدمين والجبهة والأنف. نعم.
يقول السائل: لدي أخت ولدت وفي إحدى يديها ستة أصابع، وتريد الآن أن تعمل عملية تجميلية لإزالة الزائد لمضايقته لها، فما حكم ذلك؟
هذا يحتاج إلى تأمل، وعلى السائل ينظر، إذا كانت مؤذية، لعله يراجع في هذا اللجنة الدائمة للإفتاء ولا بد من التأمل في حال هذه المرأة، والتحقق صفة العملية التي تريد أن تجريها. نعم.
إذا كانت البهائم يوم القيامة تكون ترابًا، فهل البقر الذي يعبد من دون الله من قبل بعض الطوائف يكون في النار؟
قال الله تعالى: إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ولهذا جاء في الحديث: إن الشمس والقمر تكوران يوم القيامة وتلقيان في النار مع من عبدهما . أما إذا كان المعبود من الصالحين والأنبياء فإن الله استثناهم، فقال: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ لأنهم لا يرضون بهذا. نعم.
يقول: هل الماء المغصوب يرفع الحدث الأكبر ؟
فيه خلاف بين أهل العلم من العلماء من قال: إذا توضأ بماء مغصوب فلا يصح الوضوء، وعلى هذا لا تصح الصلاة، وقال آخرون من أهل العلم تصح مع الإثم، فله ثواب الصلاة، وعليه إثم الغصب، كما لو صلى في الأرض المغصوبة، وكما لو صلى في ثوب الحرير، فالصواب أنها صحيحة مع الإثم، إذا توضأ بماء مغصوب، أو صلى في ثوب مغصوب، أو صلى في أرض مغصوبة، فالصواب أن صلاته صحيحة مع الإثم، عليه التوبة من الغصب، ورد المظالم إلى أهلها، وصلاته صحيحة، هذا هو الصواب.
مواعيد مارس 2026
الآن 91
هذا اليوم 8668
بالامس 11958
لهذا الأسبوع 43132
لهذا الشهر 273283
لهذه السنة 689742
منذ البدء 17359748
تاريخ البدء 2015/05/05
أعلى إحصائية 18201
بتاريخ 2019/11/14